كيف تدمج الأتمتة الذاتية للعمليات في حزمة أدواتك الحالية

من الخطأ الاعتقاد بأن الأتمتة الذاتية للعمليات (APA) تتطلب منك تفكيك أنظمتك القائمة والبدء من الصفر. إنما الواقع عكس ذلك تمامًا: فالأتمتة الذاتية للعمليات صُمِّمت لتزدهر في البيئات المعقّدة، حيث تتعايش أنظمة متعددة وتطبيقات قديمة وأدوات البرمجيات كخدمة (SaaS) ومنصات خاصة بالإدارات المختلفة، وكلها بحاجة إلى العمل معًا. ولا تفرض الأتمتة الذاتية للعمليات عليك الالتزام بمورّد واحد أو منظومة واحدة؛ بل تعمل عبر كل ما لديك بالفعل.

سواء كانت مؤسستك قد استثمرت في أنظمة مثل Salesforce أو ServiceNow أو SAP أو Microsoft، أو غيرها من الأنظمة المتجذّرة بعمق في مسارات العمل وأطر الامتثال وعمليات الأعمال، فإن الأتمتة الذاتية للعمليات تعمل ضمن هذا الإطار القائم. وبدلًا من استبدال هذه الأنظمة، تتولى تنسيقها وسد الفجوات بينها وأتمتة التحولات التي يتولى البشر حاليًا ربطها يدويًا، ما يمكّن كل منصة من أداء دورها وفق نقاط قوتها.

وهنا تكمن الميزة المحايدة للأتمتة الذاتية للعمليات: فهي تعمل فوق حزمة أدواتك ككل، لا داخل مكوّناتها المنفصلة.

أسئلة يجب على مؤسستك الإجابة عنها لاكتشاف حدود برامج وكلاء المنصات

قد يكون من المنطقي أن تقول: "نحن نستخدم بالفعل Salesforce أو ServiceNow أو SAP، فلماذا لا نضاعف الاستثمار فيها؟". يبدو هذا طرحًا معقولًا، فهذه المنصات متجذّرة بعمق، وتحظى بتسويق واسع، وتأتي اليوم مزوّدة بميزات ذاتية. لكن عند التعمّق في طبيعة العمل الفعلي الذي تنفذه "برامج الوكلاء" داخل هذه المنصات، تبدأ قدراتها الحقيقية في الظهور وبيان أين تقصُر برامج الوكلاء المدمجة في المنصة عن أداء الدور الكافي. إن المؤسسات التي تحقق أعلى قيمة من الأتمتة الذاتية للعمليات هي تلك المستعدة لطرح الأسئلة الصعبة حول أين يحدث العمل فعليًا، وأين يتعثر. ومن هنا تكون نقطة الانطلاق:

هل تعيش العمليات بالكامل فعلًا داخل منصة واحدة؟

إذا كانت الإجابة نعم، لكانت برامج الوكلاء المدمجة في المنصات كافية على الأرجح. لكن في البيئات المؤسسية الواقعية، تكون الإجابة في الغالب لا. اسأل نفسك:

  • أين يترك العمل منصات مثل Salesforce أو ServiceNow وغيرها؟ معظم العمليات المؤسسية التي تبدأ داخل هذه المنصات سرعان ما تمتد إلى أدوات أو فرق أو أنظمة أخرى خارج نطاق سيطرتها. على سبيل المثال: حالة يتم إنشاؤها في Salesforce، لكن تنفيذها يتطلب إجراءً في أداة تابعة لمورّد خارجي دون أي تنسيق يربط بينهما، أو حادث يسجَّل في ServiceNow، بينما يتطلب حلّه سحب سجلات من نظام مراقبة أو منصة فوترة أو تنسيق إجراءات عبر البريد الإلكتروني أو Slack.
  • ما الإجراءات التي تتم عبر البريد الإلكتروني أو الوثائق أو جداول البيانات أو ملفات PDF أو الأدوات المطوّرة داخليًا؟ كثير من "العمل الحقيقي" في المؤسسات يحدث ضمن صيغ غير منظمة خارج البيانات الواضحة والمنظَّمة المستخدمة على منصة مثل Salesforce. فقد يحدّد برنامج وكيل خطوة تالية داخل Salesforce، لكن المدخل الفعلي يصل في صورة ملف PDF أو جدول بيانات أو وثيقة ممسوحة ضوئيًا. أو قد تحدث إجراءات أعمال أساسية داخل أداة داخلية لا تستطيع Salesforce الرجوع إليها بسبب غياب التنسيق.
  • أين لا يزال البشر ينسخون ويلصقون أو يعيدون إدخال البيانات أو يبحثون عن وسيلة لدفع العمل إلى المضي قدمًا؟ من الأمثلة الواقعية الشائعة التي تُعطّل العمل في المؤسسات: ممثل خدمة ينسخ بيانات عميل من Salesforce، ويلصقها في نظام فوترة، ويتحقق من الأهلية عبر بوابة أخرى، ثم يعود إلى Salesforce لتحديث الحالة. أو محلل عمليات يتلقى طلبًا عبر البريد الإلكتروني، ويبحث عن سجل الحساب في نظام إدارة علاقات العملاء (CRM)، ويتحقق من شروط العقد داخل ملف PDF، ثم يستجيب يدويًا.

إذا كنت تبني حلولك حول هذه الفجوات، أو كان البشر هم من يتولّون هذا التنقّل اليدوي بين الأنظمة، فقد حدّدت القيود الهيكلية لبرامج الوكلاء المدمجة في المنصات. وعند تكرار ذلك عبر آلاف الحالات، يصبح استنزافًا كبيرًا للوقت والتكلفة. فبرامج الوكلاء المدمجة القائمة على المنصات تعمل داخل النظام فقط، بينما تعمل عملياتك عبر أنظمة متعددة. وفي هذه الفجوة تحديدًا يصبح التنسيق أمرًا حتميًا.

هل تدفع مقابل ميزات ذكاء اصطناعي في كل نظام، أم تحلّ مسار العمل مرة واحدة؟

يبرز نمط شائع مع المنصات الكبرى الذاتية: تُضاف الأتمتة الحتمية إلى منصة، ويُضاف برنامج وكيل إلى منصة أخرى، وتُدمَج ميزات ذكاء اصطناعي في منصة ثالثة. ومن ثم يسبب جميعهم تجزؤًا على مستوى المؤسسة وتراكمًا في التكاليف.
اسأل:

  • هل نعيد حل مسار العمل نفسه مرات متعددة عبر أنظمة مختلفة؟ قد يكون هذا من أكثر الأنماط تكلفة في المؤسسات الكبرى. تُحسّن الفرق الأداء محليًا داخل الأدوات التي تمتلكها، لا على مستوى المؤسسة ككل. ويُعاد بناء مسار العمل نفسه مرارًا لأن كل منصة لا تستطيع سوى أتمتة ما يحدث داخل حدودها. فقد توجد عملية إلحاق العملاء مثلًا داخل أتمتة نظام إدارة علاقات العملاء وفي جدول بيانات لطلبات الموافقة وفي Salesforce لتسليم المبيعات.
  • هل ندفع مقابل وظائف "برامج الوكلاء" في كل مكان بدلًا من تنسيقها مرة واحدة حيث يكون ذلك منطقيًا؟ ربما تكون تدفع مقابل ميزات برامج وكلاء مدمجة تعالج نفس المشكلة. فكل منصة تفرض رسومًا حسب المستخدم أو الميزة، لكنها تفتقر إلى التنسيق الشامل من البداية إلى النهاية.
  • هل تتواصل برامج الوكلاء لديك مع بعضها أم يعمل كل منها في عزلة؟ صُممت معظم القدرات الذاتية ليعمل كل منها بشكل منفرد داخل سياق منصة واحدة، ودون معرفة بما تفعله برامج الوكلاء الأخرى أو البشر في أماكن أخرى. ويؤدي ذلك إلى إجراءات متعارضة وتكرار في العمل وغموض في المسؤوليات.
  • هل تستطيع برامج الوكلاء تنفيذ إجراءات داخل أنظمة خارج منظومتها؟ تُجيد برامج الوكلاء اقتراح الخطوات التالية، لكن التنفيذ يتقيّد بحدود المنصة. فقد يقترح برنامج وكيل في Salesforce حلًا معينًا، لكنه لا يستطيع تنفيذه داخل نظام فوترة قديم أو بوابة تابعة لجهة خارجية.

لا تفرض الأتمتة الذاتية للعمليات عليك الاختيار بين هذا أو ذاك، بل تُمكِّنك من استخدام برامج الوكلاء المدمجة في المنصات حيثما يكون ذلك مناسبًا، مع تنسيق مسار العمل عبر سائر الأنظمة. فالتحليل دون تنفيذ يترك البشر يؤدّون العمل فعليًا، ويُعيد إنتاج الجزر المنعزلة. وهنا تحديدًا تأتي الأتمتة الذاتية للعمليات لسد تلك الفجوات.

إذا كانت برامج الوكلاء المدمجة في المنصات تحلّ مشكلاتك فعلًا، فلماذا نتحاور أصلًا؟

هذا هو السؤال الأصعب أمام صُنّاع القرار في مؤسستك. فإذا كانت برامج الوكلاء المدمجة في منصتك تعالج مشكلاتك بالكامل:

  • فلماذا لا يزال العمل يتعطّل؟
  • لماذا لا تزال الاستثناءات تُعالَج يدويًا؟
  • لماذا تتوقف العملية عند البريد الإلكتروني أو الوثائق أو الأدوات القديمة؟
  • لماذا ما زلت تقيّم بدائل أخرى؟

غالبًا ما تكون حقيقة خوض هذا النقاش هي الإجابة بحد ذاتها. ففي العالم المثالي الذي تصوّره الحملات التسويقية الذكية، تعيش كل عملية من البداية إلى النهاية داخل منصة واحدة. أما في العالم الحقيقي، فلا يحدث ذلك. فبرامج الوكلاء المدمجة لها قيمتها، إلا أنها غير مكتملة. والأتمتة الذاتية للعمليات هي طبقة التشغيل التي تجعل كل ذلك فعالاً في العالم الواقعي.

الميزة المحايدة

دون ارتهان لمورّد واحد
لا تُجبرك الأتمتة الذاتية للعمليات على الالتزام بمنظومة أتمتة أو ذكاء اصطناعي واحدة. بل أنت حر في استخدام الأدوات التي تخدم أعمالك على أفضل وجه. ويحميك ذلك من التبعية طويلة الأمد وضغوط التسعير، مع منحك المرونة لتطوير بنيتك التقنية مع تطور التكنولوجيا.

دون حدائق مغلقة للمنظومات
تعمل معظم منصات البرمجيات كخدمة على أتمتة ما يحدث داخلها فقط، بينما تعمل الأتمتة الذاتية للعمليات عبرها جميعًا. فمسارات العمل لا تتوقف لديك عند حدود منتج معيّن، ولا ينبغي للأتمتة أن تتوقف هناك أيضًا. تضمن الأتمتة الذاتية للعمليات أن تعمل برامج الوكلاء والروبوتات والبشر بسلاسة عبر ServiceNow أو Salesforce أو SAP أو أي تطبيق مخصّص، دون التقيد بمنطق احتكاري أو قدرات أتمتة محدودة.

دون ضغط للتوحيد داخل حزمة أدوات واحدة
غالبًا ما تستخدم الشركات الكبرى في مجال البرمجيات كخدمة الذكاء الاصطناعي كوسيلة لدفع العملاء إلى التعمّق أكثر داخل منظومتها. أما الأتمتة الذاتية للعمليات فتوفر لك الاستقلالية؛ إذ يمكنك أتمتة العمليات التي تمتد عبر الإدارات والمنصات ومصادر البيانات المختلفة، دون الارتهان إلى خارطة طريق واحدة أو نموذج ترخيص بعينه. وتحفظ لك أيضًا سيطرتك على بياناتك، بدلاً من تسليمها لشركة برمجيات كبرى.

سجل، واستفد من وصول حصري إلى الدليل الإرشادي.

 

تم فتح المحتوى الحصري

يمكنك الآن الاطلاع على الدليل الإرشادي كاملاً.

استكشف الآن
تجربة Automation Anywhere
Close

للأعمال

تسجيل الاشتراك للحصول على وصول سريع إلى العرض التوضيحي الكامل والمخصص للمنتج

للطلاب والمطورين

ابدأ التشغيل الآلي على الفور بفضل الوصول المجاني إلى التشغيل الآلي الكامل الميزات من خلال Community Edition على السحابة.