أربعة مفاهيم خاطئة يجب تجنّبها ولماذا تُعطّل استراتيجية الأتمتة في مؤسستك

يدخل المشترون نقاش الذكاء الاصطناعي الذاتي محمّلين بافتراضات تشكّلت بفعل الضجة التسويقية وأنشطة التسويق للمنصّات وسنوات من العمل بحلول أتمتة غير مكتملة أو هشّة. وهذه المفاهيم الخاطئة نتيجة متوقّعة لصناعة ركّزت على الادعاءات الكبيرة أكثر من الشرح الواضح.

وإلى أن يدرك المشترون حدود تفكيرهم الحالي، لن يمكنهم على الأرجح معرفة القيمة الحقيقية للأتمتة الذاتية للعمليات (APA).

  • ستستبدل برامج الوكلاء كل شيء.
  • منصّات البرمجيات كخدمة (SaaS) تؤدي ذلك بالفعل.
  • هذه مجرد صيحة أخرى من صيحات الذكاء الاصطناعي.
  • يبيع الموردون الكبار قدرات يمكنها إنجاز ذلك.

إليك بعض المفاهيم الخاطئة الشائعة:

المفهوم الخاطئ رقم 1: "ستستبدل برامج الوكلاء كل شيء"

تفترض العديد من المؤسسات أن الذكاء الاصطناعي الذاتي يعني الاستقلالية الكاملة. ويرجع هذا الاعتقاد إلى سردية الذكاء الاصطناعي التوليدي: اطرح سؤالًا على النموذج، تحصل على إجابة. لكن مسارات العمل المؤسسية ليست مجرد أسئلة بسيطة؛ بل معادلات معقّدة تتداخل فيها الأنظمة والوثائق والموافقات والتحقق من البيانات وقواعد الامتثال ومسارات الاستثناءات.

الواقع: تتفوق برامج الوكلاء في التفسير والتحليل والتنوع، إلا أنها لا تستطيع -ولا يُفترض بها- امتلاك مسار العمل الخاص بها بالكامل. فمجرد قدرة الوكيل على تنفيذ مهمة ما، لا تعني أنه ينبغي أن يفعلها؛ إذ لا يزال الحكم البشري ضروريًا في المجالات المحورية، ولا تزال الأتمتة الحتمية أدقّ في مواضع أخرى، ومن دون تنسيق، ستخلق برامج الوكلاء فوضى لا كفاءة.

الاعتقاد الخاطئ رقم 2: "منصّات البرمجيات كخدمة (SaaS) تؤدي ذلك بالفعل"

غالبًا ما يفترض المشترون أنه نظرًا لأن نظام إدارة علاقات العملاء (CRM) أو إدارة خدمات تكنولوجيا المعلومات (ITSM) أو تخطيط موارد المؤسسات (ERP) أو منصة مسار العمل قد أصدرت "وكيل ذكاء اصطناعي"، فإنها تمتلك بالفعل كل ما تقدمه الأتمتة الذاتية للعمليات. مما يمكن فهمه أن يكون مورّدو البرمجيات كخدمة (SaaS) قد روّجوا بقوة لميزات الذكاء الاصطناعي الأصلية الخاصة بهم باعتبارها منصّات أتمتة مؤسسية، فوعدوا بوجود أتمتة داخل المنصّة، ومن ثم اعتقد المشترون أن ذلك يعني أتمتة على مستوى المؤسسة بأكملها.

الواقع: لا تستطيع الأتمتة الأصلية لمنصّات البرمجيات كخدمة تجاوز حدود النظام المستخدمة فيه. فمثلًا، لا يستطيع برنامج وكيل يعمل داخل Salesforce إكمال مسار عمل في SAP، ولا يمكن لبرنامج وكيل يعمل داخل ServiceNow تفسير وثيقة معقّدة، أو إطلاق إجراءات في Workday، أو إدارة الاستثناءات عبر واجهة مستخدم قديمة. فما تفعله برامج الوكلاء المعتمدة على المنصة هو الأتمتة داخل الأداة فقط. أما قيمة الأتمتة الذاتية، فتتحقق عندما يمكنها الامتداد الشامل على مستوى الأنظمة. وأي مسار عمل يعبر حدود الإدارات أو الأنظمة أو البيانات يحتاج إلى تنسيق. وهنا تكمن قوة الأتمتة الذاتية للعمليات؛ فهي قابلة للعمل مع جميع الأنظمة وعلى مستوى المؤسسة بأكملها.

الاعتقاد الخاطئ رقم 3: "هذه مجرد صيحة أخرى من صيحات الذكاء الاصطناعي"

ينظر بعض المشترين الأتمتة إلى الذاتية على أنها موضة عابرة أو مصطلحًا رنانًا آخر يركب موجة الذكاء الاصطناعي التوليدي. فيفترضون أن الأتمتة الذاتية للعمليات ليست سوى طبقة لامعة فوق أدوات الأتمتة الحالية، وليست تحولاً جوهريًا في كيفية إنجاز العمل. وقد شهد المشترون الكثير جدًا من التقنيات التي أحدثت ضجة جاءت واختفت.

الواقع: الأتمتة الذاتية للعمليات ليست توجهًا عابرًا، بل هي استجابة لقيود أساسية لا تستطيع الأتمتة الحتمية وحدها تجاوزها؛ مثل التنوع والبيانات غير المنظمة وعبء الاستثناءات وتعقيد العمل عبر الأنظمة المختلفة. تعالج الأتمتة الذاتية للعمليات المشكلات التي جعلت الأتمتة الروبوتية للعمليات هشة وصعبة التوسّع ومعتمدة اعتمادًا كبيرًا على التدخّل البشري. فهي تجمع بين الأتمتة الحتمية والتحليل والتنسيق لتقديم نتائج لم تكن ممكنة من قبل. وليس الهدف إضافة الذكاء الاصطناعي لمجرّد الإضافة، بل لسد فجوات تشغيلية مزمنة وتمكين الأتمتة من تغطية أعمال لم تكن الأتمتة الروبوتية للعمليات قادرة على الوصول إليها وحدها. أي إنها تحوّل دائم في تصميم مسارات العمل وتشغيلها.

الاعتقاد الخاطئ رقم 4: "يبيع الموردون الكبار قدرات يمكنها إنجاز ذلك"

يفوز المورّدون الكبار بالصفقات عبر تسويق أنفسهم بأنهم "الخيار الآمن"؛ فهم النظام الذي يستخدمه الجميع، والبيئة التي ينبغي ألا تغادرها أبدًا. وتعزز رسائلهم حول الذكاء الاصطناعي هذا الانطباع بالإيحاء بأن الخروج من المنظومة محفوف بالمخاطر أو غير ضروري. الرسالة مألوفة: "لا أحد يُفصل من عمله بسبب الشراء من الشركة الرائدة في السوق". باختصار، إنهم يسوّقون الخوف ويبيعونه.

الواقع: معظم أدوات"الذكاء الاصطناعي" في منصّات البرمجيات كخدمة ليست سوى طبقة القدرات التوليدية المحيطة بمحركات مسارات العمل قديمة. أي أنها أتمتة ضمن نطاق محدود، وليست أتمتة الشاملة على مستوى مؤسستك. والخطر الحقيقي هو الارتهان لمورّد واحد. أما المرونة والانفتاح والتنسيق -لا الولاء لمنصّة واحدة- فهي ما تكفل قوة الأتمتة وقابليتها للاستمرار مستقبلًا.

الحقيقة وراء المفاهيم الخاطئة ومن أين يبدأ التحوّل

لا يفشل المشترون لأنهم يختارون الأدوات الخاطئة، بل لأنهم ينطلقون من افتراضات خاطئة. وعندما تتضح الصورة الحقيقية بلا تلميع، تصبح الأتمتة الذاتية للعمليات البنية الوحيدة التي تبدو منطقية.

سجل، واستفد من وصول حصري إلى الدليل الإرشادي.

 

تم فتح المحتوى الحصري

يمكنك الآن الاطلاع على الدليل الإرشادي كاملاً.

استكشف الآن
تجربة Automation Anywhere
Close

للأعمال

تسجيل الاشتراك للحصول على وصول سريع إلى العرض التوضيحي الكامل والمخصص للمنتج

للطلاب والمطورين

ابدأ التشغيل الآلي على الفور بفضل الوصول المجاني إلى التشغيل الآلي الكامل الميزات من خلال Community Edition على السحابة.