تعتقد معظم المؤسسات أنها تطبق الذكاء الاصطناعي لأنها أطلقت روبوت دردشة، أو اشترت منصة لبرامج الوكلاء، أو نفذت بعض التجارب داخل حل واحد. غير أن الاكتفاء بتجربة الذكاء الاصطناعي وحده لن ينفذ مسارات العمل الحرِجة من البداية إلى النهاية، ولا نتائج الأعمال التي تعتمد عليها مؤسستك. بل لتحقيق ذلك، تحتاج إلى معالجة أوجه القصور التي تُبطئ أعمالك.
لا تتمثل الأتمتة الذكية في مجرد إضافة أداة جديدة إلى مجموعة أدواتك، بل في إعادة تصميم كيفية سير العمل داخل مؤسستك وكيفية اتخاذ القرارات وكيفية تكامل الأنظمة معًا لتقديم نتائج ملموسة. وللوصول إلى هذه المرحلة، ينبغي على مؤسستك طرح عدد من الأسئلة لتحديد مدى جاهزيتها للتوسّع الذكي، ولجمع الحلول الفردية في منظومة واحدة تُدير أعمالك بالفعل. ويمكنك الاستعانة بالفقرات التالية كقائمة تحقق لقياس الجاهزية للأتمتة الذاتية للعمليات (APA).
قبل إدخال برامج الوكلاء إلى مؤسستك، يجب أن تكون لدى المؤسسة صورة واضحة لشكل النجاح فعليًا. فهذا ما يساعدك على تحديد ما إذا كنت تحل مشكلات أعمال حقيقية، أم تضيف أدوات جديدة بلا استراتيجية.
حدِّد بوضوح نتائج الأعمال التي ينبغي أن تتولاها الأتمتة الذكية من البداية إلى النهاية
إذا لم تتمكن من صياغة النتيجة المطلوبة بوضوح، فلن تتمكن من تصميم نظام ذكاء اصطناعي يحققها. فوضوح النتائج يضمن أن عدم اقتصار الأتمتة على الأتمتة تنفيذ المهام، بل إحداث أثر قابل للقياس.
حدِّد مسارات العمل التي تعالجها الأتمتة الذاتية للعمليات، لا الخطوات المعزولة فقط
قد يحقق برنامج وكيل هنا أو هناك كفاءات محدودة، لكنه قد يخلق في المقابل احتكاكًا على مستوى المؤسسة لأنه لا يخدم الأهداف العامة. فالقيمة الحقيقية للأتمتة الذاتية للعمليات تتأتّى من أتمتة مسار العمل بالكامل، لا أجزائه كل على حدة.
لكل مؤسسة نقاط احتكاك، وهي مواضع يتوقف فيها العمل أو يعود مجددًا إلى التدخل البشري. وتساعدك الأسئلة التالية على اكتشاف الواقع التشغيلي الذي صُممت الأتمتة الذاتية للعمليات للتعامل معه.
أين يتعطل العمل رغم تطبيق الأتمتة؟
غالبًا ما يحدث ذلك بين الأنظمة أو الفرق أو القرارات التي لا تستطيع الروبوتات التكيّف معها. ويساعد تحديد هذه الفواصل على كشف المواضع التي يمكن أن تضيف فيها قدرات التحليل والتنسيق في الأتمتة الذاتية للعمليات قيمة فورية.
ما العمليات التي تُبطئك أكثر عند حدوث الاستثناءات؟
في هذه المواضع تفشل الأتمتة الحتمية التقليدية عادةً، وهنا تحديدًا يمكن لبرامج الوكلاء إحداث أكبر فارق. فالعمليات التي تنهار أمام التباين مرشحة مثالية للأتمتة الذاتية.
أين تضطر فرقك للتنقل المستمر بين الأنظمة لإنجاز العمل؟
هذا التنقل اليدوي بين الأنظمة أحد أوضح المؤشرات على افتقار الأتمتة للتنسيق الشامل. فكل انتقال يدوي بين الأنظمة يمثل فرصة للأتمتة الذاتية للعمليات لتبسيط مسار العمل وتحسينه.
لا تهدف الأتمتة الذاتية إلى إقصاء البشر، بل إلى تحديد أين تقع الحاجة إليهم فعلًا، وأين يمكن للتقنية أن تتولى هي هذا الدور. تساعدك الأسئلة التالية على توزيع الأدوار بوضوح بين البشر والروبوتات وبرامج الوكلاء.
أي القرارات يتطلب تقديرًا بشريًا، وأيها يمكن نقله إلى الأتمتة أو برامج الوكلاء؟
ليس كل قرار يجب نقله إلى الأتمتة أو إسناده إلى برنامج وكيل. فمن شأن توضيح مسؤولية كل طرف أن يضع حواجز الحماية المناسبة لعمل الروبوتات وبرامج الوكلاء.
أين تحتاج إلى التحليل، وأين تحتاج إلى الدقة؟
الاستدلال من اختصاص برامج الوكلاء، بينما الدقة من اختصاص الأتمتة الحتمية. وفهم هذا الفارق يضمن بناء مسارات العمل وفقًا للمزيج الصحيح من القدرات.
أي العمليات يجب أن تنفذها برامج الوكلاء، وأيها لا ينبغي أن تنفذه؟
تحمي القيود مؤسستك من المخاطر، وتُبقي سلوك برامج الوكلاء متوقعًا وقابلًا للضبط. ولا يقل تحديد هذه الحدود أهميةً عن تحديد دور برنامج الوكيل نفسه.
لا تنجح الأتمتة الذاتية إلا عندما تعمل جميع عناصر مسار العمل -الأنظمة والبشر والروبوتات وبرامج الوكلاء- في تناغم كامل. وتساعدك الأسئلة التالية على تحديد المواضع التي تحتاج فيها مؤسستك إلى التنسيق.
أين تنجح الأتمتة الحالية لديك في التنسيق عبر الأنظمة، وأين تتوقف عند حدود التطبيقات؟
عندما تتوقف الأتمتة عند جدران الأنظمة، ستظل العمليات معتمدة دائمًا على التدخل اليدوي. وتبلغ قيمة الأتمتة الذاتية للعمليات ذروتها تحديدًا عند عبور مسارات العمل بين الجزر التنظيمية المنعزلة.
هل لديك طبقة تحكم تُدير عمل برامج الوكلاء والروبوتات والبشر، وتُوجّه العمل وفقًا للسياق؟
من دون وجود طبقة تحكم، قد تعمل الأتمتة وبرامج الوكلاء بصورة مستقلة وغير متسقة. ويُضيف التنسيق الهيكل والحوكمة والقدرة على التكيّف إلى كل مسار عمل.
هل يمكنك التنسيق بشكل موثوق مع الأنظمة القديمة وواجهات برمجة التطبيقات (APIs) والتطبيقات القائمة على واجهات المستخدم وبرامج وكلاء الجهات الخارجية والبيانات غير المنظمة؟
إذا لم تتمكن الأتمتة لديك من الاندماج مع الأنظمة التي يُنجَز فيها العمل فعليًا، فلن يكون التوسّع ممكنًا. وتضمن مرونة التكامل في الأتمتة الذاتية للعمليات قدرتك على أتمتة مسارات العمل الموجودة لديك بالفعل.
تحتاج إلى نموذج تشغيل على مستوى المؤسسة لبناء مؤسسة قائمة على الأتمتة الذاتية، لا مجرد مجموعة من عمليات الأتمتة المنفصلة. وتساعدك الأسئلة التالية على تحديد ما إذا كانت مؤسستك جاهزة لتشغيل الأتمتة الذاتية كحل استراتيجي أم لا.
هل تبني نموذج تشغيل أم مجرد عمليات أتمتة تُستخدم لمرة واحدة؟
يضمن نموذج التشغيل أن تتحول الأتمتة الذاتية إلى قدرة مؤسسية راسخة وقابلة للتكرار ومطبَّقة على نطاق المؤسسة بأكملها.
هل تمتلك رؤية واضحة لما تقوم به الأتمتة فعليًا على مستوى أعمالك؟
من دون القابلية للرصد، لن تتمكن من قياس القيمة أو تشخيص المشكلات وحلّها أو فرض الحوكمة. فالشفافية هي الأساس الذي تقوم عليه الأتمتة الذاتية الآمنة والقابلة للتوسّع.
الفصل 1
ميزات الأنظمة الذاتية: دليل إرشادي عملي للأتمتة الجاهزة للمؤسساتالفصل 2
اسأل نفسك: هل تحل المشكلات أم تكتفي بمطاردة الذكاء الاصطناعي؟الفصل 3
كيف تعرّف نموذج نضج الأتمتة الروبوتية للعملياتالفصل 4
كيف تُعدّ دراسة جدوى استثمارية لتبنّي الأتمتة الذاتية للعملياتالفصل 5
أربعة مفاهيم خاطئة يجب تجنّبها ولماذا تُعطّل استراتيجية الأتمتة في مؤسستكالفصل 6
كيف تدمج الأتمتة الذاتية للعمليات في حزمة أدواتك الحاليةالفصل 7
كيفية حل لغز الأتمتة الذاتية للعمليات بتطبيق آلية التنسيق
للطلاب والمطورين
ابدأ التشغيل الآلي على الفور بفضل الوصول المجاني إلى التشغيل الآلي الكامل الميزات من خلال Community Edition على السحابة.