ما المقصود بالذكاء الاصطناعي المؤسسي؟
يجمع الذكاء الاصطناعي المؤسسي بين البشر والعمليات والتقنية لتمكين رحلة التحول نحو المؤسسة المستقلة. فهو يشكل الأساس الاستراتيجي لكيفية تطوّر المؤسسات باتجاه الاستقلالية، من خلال الربط بين العاملين البشر والذكاء الاصطناعي الذاتي واتخاذ القرار المؤتمت، ضمن منظومة تعاونية واحدة تُنجز العمليات من البداية إلى النهاية. وعندما يتم التنسيق بفاعلية بين هذه العناصر، يعزز هذا المزيج الكفاءة التشغيلية ويدفع الابتكار ويحسّن جودة اتخاذ القرار في بيئة أعمال تتسم بالسرعة والتعقيد المتزايدين.
إن الطفرة في الذكاء الاصطناعي الذاتي وظهور برامج الوكلاء المستقلة، المتوقع أن تكون موجودة في 40% من تطبيقات المؤسسات بحلول عام 2026 تزيد بشكل كبير من أهمية وإلحاحية تبنّي الذكاء الاصطناعي المؤسسي. وللحفاظ على التنافسية، تحتاج المؤسسات الكبرى إلى القدرة على التحرّك بسرعة أكبر وتوسيع نطاق عملياتها وإطلاق العنان للابتكار. ويقدّم الذكاء الاصطناعي المؤسسي المفتاح لتحقيق ذلك، عبر تفريغ العاملين البشر للتركيز على الأعمال الاستراتيجية والإدراكية، من خلال أتمتة المهام الروتينية واستغلال البيانات لدعم قرارات أسرع وأكثر استنارة.
سيتناول هذا المقال تعريف الذكاء الاصطناعي المؤسسي، وشرح آلية عمله، واستعراض تطبيقاته الواقعية، وبيان كيفية قياس النجاح، ومناقشة دور Automation Anywhere في تسريع رحلة التحول نحو المؤسسة المستقلة.
من الذكاء الاصطناعي المؤسسي إلى المؤسسة المستقلة
تستخدم المؤسسة المستقلة الأتمتة الذاتية للعمليات (APA) للتنسيق بين الأتمتة الروبوتية للعمليات (RPA) وبرامج وكلاء الذكاء الاصطناعي والعاملين البشر، بما يتيح أتمتة ما يصل إلى 80% من العمليات؛ بما في ذلك العمليات المعقّدة من البداية إلى النهاية. وتتمتع المؤسسات المستقلة بمستويات أعلى بكثير من الكفاءة والقابلية للتوسع والابتكار، ما يمكنها من تقديم تجارب عملاء أفضل وأسرع وأكثر تخصيصًا، مع خفض المخاطر والتكاليف.
يمهّد الذكاء الاصطناعي المؤسسي الطريق نحو المؤسسة المستقلة، بدءًا من الأتمتة البسيطة على مستوى المهام، ووصولًا بالتدريج إلى الاستقلالية على مستوى المؤسسة بأكملها. وفي المراحل الأولى من هذه الرحلة، يحصل العاملون البشر على دعم من عمليات الأتمتة البسيطة، ثم تُضاف برامج وكلاء الذكاء الاصطناعي للتعاون مع البشر في عمليات أكثر تعقيدًا، وأخيرًا تتولى الأتمتة الذاتية للعمليات وبرامج وكلاء الذكاء الاصطناعي تنفيذ العمليات بشكل مستقل استنادًا إلى الإشراف الذي يتولاه العنصر البشري.
- تستخدم الأتمتة المسانِدة عمليات الأتمتة على مستوى المهام والذكاء الاصطناعي الذاتي لدعم الموظفين البشريين ودعم اتخاذ القرار وتسريع العمليات، مع الحفاظ على إشراف العنصر البشري.
- في هذه المرحلة، تمتلك المؤسسة حواجز حماية قائمة وأساسًا مستقرًا للبيانات وخبرة في استخدام الأتمتة وأدوات الذكاء الاصطناعي الأساسية لإطلاق نماذج تجريبية لمهام مثل تحليل البيانات ودعم اتخاذ القرار.
- تُضيف الأتمتة الذكية الأتمتة الذاتية للعمليات للتنسيق بين الأتمتة الروبوتية للعمليات وبرامج وكلاء الذكاء الاصطناعي والعاملين البشر على مستوى مسارات العمل المعقدة من البداية إلى النهاية، وتُنجز العديد من المهام بصورة مستقلة، مع الاحتفاظ بالعنصر البشري للإشراف واتخاذ القرارات الحرِجة.
- في هذه المرحلة، تمتلك المؤسسة إطار حوكمة راسخًا ومنصة قوية بما يضمن الأمان والاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي مع توسّع الأتمتة على مستوى المؤسسة. ويتعاون في هذه المرحلة البشر والذكاء الاصطناعي في العمليات المعقدة، بينما يوفّر الذكاء الاصطناعي التحليلات التنبؤية واللحظية.
- توسّع المؤسسة المستقلة نطاق الأتمتة الذاتية للعمليات لإنشاء أنظمة أتمتة ذاتية للعمليات وذكاء اصطناعي ذاتي تتميز بالاستقلالية والتعلُّم الذاتي لتتولى إدارة العمليات وتنفيذها وحوكمتها مع أدنى حد من التدخل البشري.
- وفي هذه المرحلة، تستخدم المؤسسات الأتمتة التقليدية القائمة على القواعد إلى جانب مكونات أكثر ذكاءً وقدرةً على التكيف، مع الاحتفاظ بالعنصر البشري لأغراض الإشراف أو اتخاذ القرارات الحرِجة.
بدأت معظم المؤسسات هذه الرحلة بالفعل، سواءٌ ببدء استخدام نماذج تجريبية محدودة للأتمتة المسانِدة، أو بعملها بالفعل على توسيع نطاق الذكاء الاصطناعي الذاتي والأتمتة الذاتية للعمليات إلى أقصى أطراف المؤسسة. والذكاء الاصطناعي المؤسسي هو ما يمكن من إنجاز ذلك كله.
استخدامات الذكاء الاصطناعي المؤسسي
يُحدِث الذكاء الاصطناعي المؤسسي تحولًا في المؤسسات من خلال أتمتة مسارات العمل المعقدة، وإبراز الفرص المواتية لاتباع طرق جديدة لتسيير الأعمال وتحسينها. وتستفيد جميع القطاعات من الذكاء الاصطناعي المؤسسي، ما يبرز مرونته في تقديم قيمة حقيقية على مستوى الاحتياجات والهياكل وأحجام الأعمال المتنوعة؛ إذ تمتد استخداماته من كشف الاحتيال وتقييم المخاطر في قطاع الخدمات المالية، إلى التشخيص وتوصيات العلاج ومراقبة الأنظمة الحرِجة في الرعاية الصحية.
تشمل استخدامات الذكاء الاصطناعي المؤسسي العابرة للقطاعات:
الاتصالات: SoftBank تستخدم الذكاء الاصطناعي المؤسسي لإنشاء طاقة تشغيلية تعادل 4,500 موظف بدوام كامل
- التحدي: سعت شركة الاتصالات هذه إلى الانتقال من الأتمتة الروبوتية للعمليات إلى مراحل أكثر تقدّمًا من الذكاء الاصطناعي المؤسسي، بهدف أتمتة أنشطة أعلى قيمة وتجاوز أتمتة المهام الروتينية.
- الحل: باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي ونظام الأتمتة الذاتية للعمليات من Automation Anywhere، مكنت SoftBank فرقها من تحديد عملية أتمتة الذكاء الاصطناعي المؤسسي وتنفيذها، بما أدى إلى تبسيط العمليات وتقليل الاعتماد على التدخل البشري.
- الأثر: نجحت SoftBank في أتمتة وإعادة هندسة ما يعادل 4,500 موظف بدوام كامل، وبذلك وفرت 700 ساعة عبر التنبؤ بحجم المكالمات المدعوم بالذكاء الاصطناعي، وخفضت ساعات التوظيف بنسبة 85%. وتسعى الشركة الآن باتجاه التحول إلى مؤسسة مستقلة من خلال دمج الأتمتة الذاتية للعمليات والذكاء الاصطناعي الذاتي في التحليل واتخاذ القرارات الاستراتيجية، بما يعزّز الكفاءة التشغيلية والقابلية للتوسع.
الزراعة: Cargill توفّر ما يصل 15 مليون دولار باستخدام الذكاء الاصطناعي المؤسسي، مع تقليص زمن معالجة الطلبات إلى أقل من دقيقة واحدة
- التحدي: كانت هذه الشركة المنتِجة للمنتجات الزراعية والصناعية تسعى إلى رفع كفاءة عملية إدارة الطلبات لديها، والتي تتعامل مع طلبات واردة من آلاف الشركات؛ من مؤسسات كبرى إلى مزارعين صغار، وبصيغ متعددة ومتباينة.
- الحل: باستخدام الذكاء الاصطناعي الذاتي ونظام الأتمتة الذاتية للعمليات من Automation Anywhere، نجحت Cargill في أتمتة 70% من عملية إدارة الطلبات دون أي تعطيل للأعمال، مع تحقيق تحسينات فورية في تجربة العملاء.
- الأثر: توفر Cargill الآن ما يصل إلى 15 مليون دولار سنويًا في مسار عمل واحد فقط من خلال معالجة الطلبات في أقل من دقيقة. وبفضل رفع عبء إدخال البيانات اليدوي المرهق عن كاهل العاملين البشر، أصبح لديهم وقت أكبر للتركيز على بناء علاقات أقوى مع العملاء.
الخدمات: KPMG تحقق تأثيرًا بقيمة 90 مليون دولار من الذكاء الاصطناعي المؤسسي، إضافةً إلى 150 مليون دولار في فرص الأتمتة المستقبلية
- التحدي: سعت هذه الشركة العالمية للخدمات المهنية إلى رفع الكفاءة التشغيلية من خلال تقليل أعباء العمل. وقد بدأت الشركة بأتمتة مهام عملية استقطاب المرشحين، حيث منحها النجاح المبكر الثقة للانتقال إلى استكشاف الذكاء الاصطناعي المؤسسي في عمليات أكثر تعقيدًا.
- الحل: باستخدام الأتمتة الذاتية للعمليات والذكاء الاصطناعي الذاتي إلى جانب أتمتة الوثائق (Document Automation) من Automation Anywhere، تمكنت KPMG من أتمتة جمع المعرفة وإنشاء تجارب تعليمية جديدة. وقد جرى تنسيق هذه العمليات عبر نظام الأتمتة الذاتية للعمليات من Automation Anywhere، الذي تستخدمه الشركة لإنشاء برامج وكلاء ذكاء اصطناعي ذاتية التعلُّم قادرة على التنبؤ بالمشكلات المستقبلية ومنعها.
- الأثر:نجحت KPMG في خفض الطلبات المتأخرة بقيمة 50 مليون دولار، وتوفير 30 مليون دولار عبر تسريع زمن تحصيل المستحقات. وبالنظر إلى المستقبل، حدّدت الشركة بالفعل 150 مليون دولار في فرص الأتمتة الإضافية المدعومة بالذكاء الاصطناعي المؤسسي.
لماذا يُعد الذكاء الاصطناعي المؤسسي (عند تطبيقه بالشكل الصحيح) مهمًا الآن
في حالات الاستخدام المذكورة، وفي عدد لا يُحصى من المؤسسات حول العالم، يقدّم الذكاء الاصطناعي المؤسسي تحسينات قابلة للقياس في أداء الأعمال. فعمليات الأتمتة على مستوى المهام، عند دمجها مع برامج وكلاء الذكاء الاصطناعي الذاتي الإدراكية التي تنسق بينها الأتمتة الذاتية للعمليات، يمكنها إزالة نقاط الاختناق وزيادة مرونة الأعمال وتفكيك الجزر المعلوماتية المنعزلةومنح العاملين البشر الحرية للتركيز على ما يهم فعلًا.
لكن الأمر لا يتوقف عند ذلك. فهناك مجالات أخرى يُظهر فيها الذكاء الاصطناعي المؤسسي فوائد حقيقية:
- السرعة التشغيلية والإنتاجية: يمكن إنجاز عمليات كانت تستغرق أسابيع من الجهد اليدوي في ثوانٍ معدودة باستخدام الذكاء الاصطناعي المؤسسي. تستخدم Alight حلول Automation Anywhere لمعالجة المطالبات بسرعة تفوق الجهد اليدوي بستة أضعاف، مع خفض حجم المكالمات إلى النصف. كذلك تستخدم Sumitomo Rubber Industries حلول Automation Anywhere لتقليص زمن عمليات الخدمات اللوجستية من 20 يومًا إلى أربع ساعات فقط. وتُمكّن الأتمتة الذاتية للعمليات تنفيذ العمليات التشغيلية بسرعة أكبر، ما يمنح العاملين وقتًا أكبر للتركيز والتفكير، والتفاعل مع العملاء والأطراف المعنية، واتخاذ قرارات أسرع وبثقة أكبر.
- القابلية للتوسع: يساعد الذكاء الاصطناعي المؤسسي الشركات على توسيع عملياتها العالمية عبر تسريع العمليات التي تتطلب موارد أقل لإنجازها. وكذلك يوسع نطاق تبادل المعرفة، حيث يستخلص الذكاء الاصطناعي الرؤى من مجموعات بيانات ضخمة خلال ثوانٍ، ويجعل المعلومات القيّمة متاحة فورًا للعاملين في مختلف أنحاء المؤسسة. على سبيل المثال، تستخدم IQVIA حلول Automation Anywhere لرفع كفاءة التحليلات بنسبة 80%، مع خفض تكاليف إدخال البيانات بنسبة 65%.
- الابتكار: يحفز الذكاء الاصطناعي المؤسسي الابتكار والمرونة وسرعة الاستجابة لديناميكيات السوق؛ حيث يتولى أتمتة العمل وتحسين استخدام الموارد وإتاحة الوقت لتوظيف الطاقات البشرية غير المستغلة التي يمكن الاستفادة منها في تحديد المشكلات واكتشاف فرص جديدة، وكل ذلك بينما تتولى الأتمتة الذاتية للعمليات وبرامج وكلاء الذكاء الاصطناعي إنجاز العمليات الحيوية في الخلفية. ومع تراجع إنتاجية البحث والتطوير إجمالاً في كثير من القطاعات، يمنح الذكاء الاصطناعي المؤسسي العاملين الوقت لتوليد أفكار أكثر، ويزودهم بالرؤى اللازمة لتسريع وتيرة ذلك الابتكار.
- الحوكمة والثقة: يعزّز الذكاء الاصطناعي المؤسسي الحوكمة من خلال تزويد عمليات الأتمتة بقواعد متسقة وحواجز حماية تتعلق بكيفية إدارة المعلومات عبر المؤسسة. وتعمل برامج وكلاء الذكاء الاصطناعي على إنفاذ معايير جودة البيانات ومراقبة الامتثال للمتطلبات التنظيمية وحماية المعلومات الحساسة. تدرك المؤسسات الرائدة قيمة الحوكمة حتى ضمن مبادرات الذكاء الاصطناعي؛ إذ وجدت Accenture أن الشركات التي تحقق قيمة على مستوى المؤسسة من الذكاء الاصطناعي تزداد احتمالية تطبيقها لبرامج حوكمة الذكاء الاصطناعي بنحو ثلاثة أضعاف مقارنة بغيرها.
- كفاءة التكلفة: يدفع الذكاء الاصطناعي المؤسسي إلى خفض ملموس في التكاليف عبر تحسين مسارات العمل وتقليل استخدام الموارد لتحقيق كفاءة أعلى، ما يخفّض النفقات التشغيلية مع الحفاظ على الجودة والمخرجات أو تحسينهما. تستخدم Synergy حلول Automation Anywhere لإدارة استثناءات الفوترة البالغة 179,000 حالة سنويًا، ما أدى إلى رفع الكفاءة وتحقيق وفورات قدرها 2.3 مليون دولار سنويًا.
تحديات تنفيذ الذكاء الاصطناعي المؤسسي
يحقق الذكاء الاصطناعي المؤسسي مكاسب كبيرة في الكفاءة ويقدم فرصًا ملموسة لخفض التكاليف، إلا أن تطبيقه لا يخلو من التحدّيات. إن إدراك التحديات المتعلقة بتنفيذ الذكاء الاصطناعي على نطاق المؤسسات أمرًا ضروريًا لوضع استراتيجيات تضمن الاعتماد الناجح وزيادة العائد على الاستثمار إلى أقصى حد ممكن. احذر من هذه الفخاخ المحتملة:
صعوبة جمع البيانات ودمجها
يعتمد الذكاء الاصطناعي المؤسسي على جمع ودمج البيانات عالية الجودة من مصادر متنوعة تمثل مجال العمل المعني. تعد أنظمة البيانات المتباينة، ومستودعات البيانات، والأشكال غير المتسقة عقبات شائعة تؤثر على دقة نماذج الذكاء الاصطناعي وفعاليتها.
نقص الخبرة في مجال الذكاء الاصطناعي
قد يؤدّي نقص الكفاءات الماهرة المتخصصة القادرة على تصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي وتطويرها وإدارتها إلى تأخير تنفيذ مشروعات الذكاء الاصطناعي والحد من الفوائد المرجوة من تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتشمل الحلول الممكنة رفع مهارات الموظفين الحاليين، والشراكة مع مزودي خدمات الذكاء الاصطناعي، واستخدام منصات ذكاء اصطناعي دون تعليمات برمجية، مثل AI Agent Studio من Automation Anywhere، التي تتطلب أقل قدر من الخبرة في علوم البيانات لإنشاء الحلول المدعومة بالذكاء الاصطناعي ونشرها.
تبرير الاستثمار الأولي
يمكن أن يتطلب تنفيذ الذكاء الاصطناعي المؤسسي استثمارات كبيرة مسبقة في التكنولوجيا والبنية التحتية والتدريب. وعلى الرغم من ذلك، تقدم العديد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي قيمة بصورة فورية. في حالة Petrobras، أدى تنفيذ حل أتمتة الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى تحقيق وفورات قدرها 120 مليون دولار في ثلاثة أسابيع فقط. بالطبع، ستستمر تطبيقات الذكاء الاصطناعي الفعالة في إضافة قيمة على المدى الطويل، مع تحقيق عائد على الاستثمار من الكفاءات التشغيلية المستمرة وتوفير التكاليف وزيادة الإيرادات.
نقص تأييد الأطراف المعنية
إن تأمين موافقة جميع الأطراف المعنية المؤسسية يعد جوهر نجاح اعتماد الذكاء الاصطناعي. يمكن لمقاومة التغيير، وعدم وضوح الفوائد من الذكاء الاصطناعي، والقلق بشأن فقدان الوظائف أن تعوق مبادرات الذكاء الاصطناعي المؤسسي. يمكن لاستراتيجيات فعالة لإدارة التغيير، مقترحات قيمة واضحة، وعرض تنوع حالات استخدام الذكاء الاصطناعي وتنفيذات الذكاء الاصطناعي الناجحة أن تساعد في توحيد الأطراف المعنية وإشعال الحماس.
أفضل الممارسات لتنفيذ الذكاء الاصطناعي المؤسسي
مع تسارع وتيرة تبنّي الذكاء الاصطناعي -إذ تتوقع 90% من المؤسسات زيادة ميزانيات الذكاء الاصطناعي في عام 2026- فإن هناك الكثير من الممارسات المُثلى الممكن استخلاصها من النجاحات والإخفاقات في المجالات المختلفة. ومن شأن هذه الرؤى أن تساعد القادة على اجتياز تعقيدات تطبيق الذكاء الاصطناعي المؤسسي بما يضمن تحقيق قيمة ملموسة ومستدامة.
فيما يلي إطار عملي لتشغيل الذكاء الاصطناعي المؤسسي على نطاق واسع.
تحديد أهداف المؤسسة ومقاييس النجاح. حدّد حالات استخدام واضحة يمكن للذكاء الاصطناعي أن يضيف قيمة إليها للمساعدة في اختيار أدوات الذكاء الاصطناعي المناسبة ووضع أهداف قابلة للقياس. ويضمن ذلك أن تحقق مشروعات الذكاء الاصطناعي نتائج مؤثرة وتسهم في بلوغ الأهداف.
تقييم جاهزية البيانات والبنية التحتية. تحقّق من توفر مسارات بيانات عالية الجودة، أو أنشئ تلك المسارات، وطبّق أطر حوكمة بيانات تضمن الإدارة المتسقة والآمنة للبيانات. تعزّز هذه الممارسات موثوقية الذكاء الاصطناعي وبناء الثقة والأمان، وتدعم الامتثال التنظيمي.
البدء بمشروعات تجريبية مركزة وعالية التأثير. تتيح المشروعات التجريبية للمؤسسات اختبار الأتمتة الذاتية للعمليات والذكاء الاصطناعي الذاتي وإثبات الفوائد قبل التوسّع فيهما. على سبيل المثال، أطلقت Merck عمليات أتمتة تجريبية لمعالجة الوثائق المتعلقة بالامتثال، ما وفّر 150,000 ساعة وأعطى إشارة البدء لمبادرات ذكاء اصطناعي مؤسسي في أقسام العمليات وتطوير المنتجات وسلسلة الإمداد وغيرها.
إرساء إطار حوكمة للذكاء الاصطناعي والأتمتة المسؤولة. ضع حواجز الحماية والبنى الداعمة لتوجيه الذكاء الاصطناعي المؤسسي وتمكين الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي والأتمتة. فمثلًا، يسهم إنشاء لجنة لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي على مستوى المؤسسة لمراجعة المشروعات والحفاظ على معايير العدالة والشفافية في بناء الثقة مع ضمان الامتثال للمتطلبات التنظيمية.
استخدام الأتمتة الذاتية للعمليات لتنسيق تفكير الذكاء الاصطناعي الذاتي مع تنفيذ الأتمتة الروبوتية للعمليات والإشراف البشري. تستفيد الأتمتة الذاتية للعمليات من الأتمتة التقليدية القائمة على القواعد إلى جانب مكونات أكثر ذكاءً وقدرةً على التكيف، بما يسمح بتدفق عمليات الأعمال بصورة مستقلة مع الاحتفاظ بالعنصر البشري. ويمكنك اعتماد منصة للأتمتة الذاتية للعمليات مبكرًا، مثل نظام الأتمتة الذاتية للعمليات من Automation Anywhere لضمان تكامل جميع مكوّنات الذكاء الاصطناعي المؤسسي بسلاسة.
التوسع والتحسين المستمر. وحِّد الجهود بين الإدارات والأطراف المعنية لصياغة استراتيجية ذكاء اصطناعي مؤسسي شاملة تخطط للتوسع وتشجع النجاح الجماعي. يمكنك كذلك إطلاق مركز تميّز (CoE)، واستخدم أدوات مثل CoE Manager من Automation Anywhere لحوكمة مبادرات الأتمتة وتوسيعها وتحسينها. ويضمن اعتماد نهج تكيفي بقاء مبادرات الذكاء الاصطناعي وعمليات الأتمتة قادرة على التكيف وفعّالة وذات صلة، مع تحقيق قيمة مستمرة على المدى الطويل.
استراتيجية الذكاء الاصطناعي المؤسسي وبنيته
أساس البيانات والبنية التحتية
يتطلب الذكاء الاصطناعي المؤسسي الوصول إلى كميات كبيرة من بيانات على مستوى المؤسسة. تعد إدارة البيانات بكفاءة، وقابلية التوسع عبر الأقسام، والقدرة على معالجة أنواع البيانات المتنوعة ميزات أساسية تضمن قدرة المنصة على دعم احتياجات الأعمال المتزايدة دون التأثير على الأداء. وينبغي أن تعتمد المنصات على الحزم الجاهزة وواجهات برمجة التطبيقات (APIs) ومنصات التكامل كخدمة (iPaaS) للاندماج بسلاسة مع البنى التحتية القائمة، وجلب البيانات الآنية إلى منظومة الذكاء الاصطناعي المؤسسي.
الأتمتة الذاتية للعمليات بوصفها نسيج الأتمتة الذي يربط رؤى الذكاء الاصطناعي بالتنفيذ
تنسّق منصات الأتمتة الذاتية للعمليات بين برامج وكلاء الذكاء الاصطناعي وعمليات الأتمتة التقليدية وواجهات برمجة التطبيقات والوثائق والعاملين البشر لإنشاء عمليات موجهة بالأهداف تخطط وتنفذ وتتعلم وتتعافى ذاتيًا بشكل مستقل. ويجب أن تعمل هذه المنصات بأمان ومسؤولية مع أي تطبيق أو فريق أو بيئة أو بيانات لإزالة الحواجز بين الأشخاص والتطبيقات والعمليات.
طبقة الحوكمة والامتثال
يجب أن تتضمن منصات الذكاء الاصطناعي المؤسسي حواجز حماية وآليات حوكمة للاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، مع ميزات أمان مدمجة لحماية البيانات الحساسة وضمان الخصوصية والامتثال التنظيمي. كما ينبغي أن توفّر المنصات أدوات والملاحظة لتدقيق سلوك برامج الوكلاء واستخدام الأدوات والأداء، إضافةً إلى قدرات تقييم لقياس الدقة والاتساق ومقارنتها بالمعايير.
التوجهات المستقبلية في الذكاء الاصطناعي المؤسسي
يتطوّر الذكاء الاصطناعي المؤسسي بوتيرة سريعة. وفيما يلي بعض المجالات التي يمكن للمؤسسات البدء في التخطيط والاستثمار فيها اليوم للبقاء في الصدارة خلال السنوات القليلة المقبلة:
- العائد على الاستثمار: مع توقع نمو الإنفاق على الذكاء الاصطناعي بأكثر من 30% سنويًا حتى عام 2029، يتعين على القادة تحقيق نتائج حقيقية وكبيرة من هذه الاستثمارات، الأمر الذي يتطلب بيانات دقيقة حول عمليات نشر الذكاء الاصطناعي والأداء والنتائج المحققة.
- القابلية للتشغيل البيني: تمكّن بروتوكولات الاتصال مثل A2A وMCP برامج وكلاء الذكاء الاصطناعي من التعاون عبر الأنظمة المختلفة، ما يبرز أهمية اعتماد نهج محايد لمنصة الأتمتة الذاتية للعمليات يركّز على توحيد أطر الحوكمة والأمن والتكاملات وغيرها.
- العمليات قائمة على الذكاء الاصطناعي أولًا: لزيادة قابلية الذكاء الاصطناعي المؤسسي للتوسع والسرعة والدقة والإنتاجية، ستعيد المؤسسات تصميم العمليات بحيث لتمكين الذكاء الاصطناعي من تحقيق النتيجة المطلوبة دون تدخل بشري.
- التدريب: يجب على المؤسسات إعطاء الأولوية لتدريب العاملين وتحسين مهاراتهم لتعزيز كفاءة الذكاء الاصطناعي على مستوى المؤسسة، بما يتيح للفرق تطبيق الذكاء الاصطناعي المؤسسي في مجالات أوسع وبأثر أكبر.
تعمل Automation Anywhere على تشكيل مستقبل الذكاء الاصطناعي المؤسسي، وتساعد المؤسسات على التحرك بسرعة نحو التحول إلى المؤسسة المستقلة. ويوفّر نظام الأتمتة الذاتية للعمليات منصة تنسيق موحدة تحقق نتائج أعمال ملموسة عبر الأتمتة الشاملة على مستوى المؤسسة.
قياس نجاح الذكاء الاصطناعي المؤسسي
يضمن ربط مبادرات الذكاء الاصطناعي بنتائج الأعمال الملموسة أن تحقق المؤسسات القيمة وتحقق الأهداف الاستراتيجية. فالمؤسسات التي تتبع أفضل ممارسات الذكاء الاصطناعي المؤسسي -مثل الاعتماد على البيانات عالية الجودة، وأطر الأمن والحوكمة القوية، وتطبيق الذكاء الاصطناعي على أهداف أعمال واضحة- ستحقق عائدًا أعلى على الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي.
من المؤشرات الرئيسية التي يمكن للمؤسسات تتبعها لقياس نجاح الذكاء الاصطناعي الذاتي:
- معدل الأتمتة لقياس نسبة المهام والعمليات التي تمت أتمتتها داخل فريق أو إدارة أو نظام.
- العائد على الاستثمار، ويشمل الآثار المباشرة مثل السرعة وخفض التكاليف، إلى جانب الفوائد غير المباشرة مثل تحسين الدقة وتجربة المستخدم.
- معدل التبنّي لبيان نسبة العاملين الذين يستخدمون أدوات الأتمتة ونسبة العمليات المؤتمتة فعليًا.
- مؤشرات الحوكمة لقياس دقة الذكاء الاصطناعي ومخالفات خصوصية البيانات وفترات التوقف والقابلية للتفسير ومستوى نضج برامج الحوكمة.
- سرعة اتخاذ القرار لإظهار كيف تسهم الأتمتة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في تقليص أزمنة دورات العمل، وتسريع نشر المعلومات، وتقديم تنبؤات وتقديرات أكثر دقة.
احرص على تتبّع هذه المؤشرات، وغيرها من مؤشرات أداء الذكاء الاصطناعي المؤسسي، وإعداد تقارير بها شهريًا على الأقل، أو استخدام منصة الأتمتة الذاتية للعمليات التي تقدم لوحات معلومات لحظية. كذلك ينبغي التواصل دوريًا حول التقدّم ومواطن القصور، وإجراء مراجعات ربع سنوية لتفادي المشكلات المحتملة ومشاركة الرؤى المستخلصة من عمليات نشر الذكاء الاصطناعي.
كيف تمكّن Automation Anywhere المؤسسة المستقلة
على الرغم من أن 88% من المؤسسات تستخدم الذكاء الاصطناعي بالفعل، فإن 62% منها لا تزال في مرحلة التجارب أو المشروعات التجريبية لحالات استخدام محدودة. ويُعدّ توسيع نطاق الذكاء الاصطناعي على مستوى المؤسسة -كأي مبادرة تحول تقليدية أو جهد لإدارة التغيير- تحديًا حقيقيًا، خاصة وأن أعظم فرص الذكاء الاصطناعي المؤسسي هي عمليات معقدة تمتد عبر أنظمة وفرق متعددة.
لذلك يتطلّب التحول إلى المؤسسة المستقلة رسم تصور جديد للنسيج التشغيلي ذاته ووضع معيار جديد لما يمكن للمؤسسات تحقيقه، ويتطلب كذلك منصة أتمتة موحدة تؤتمت بسلاسة العمليات المعقدة وطويلة الأمد على مستوى الإدارات والموردين والتطبيقات، لدمج الذكاء الاصطناعي في كل جانب من جوانب العمليات المؤسسية.
- منصة موحدة للأتمتة الذاتية للعمليات: تجمع Automation Anywhere بين الأتمتة الروبوتية للعمليات والذكاء الاصطناعي الذاتي والتنسيق وغيرها من القدرات، بما يوحد بين تقنيات الأتمتة التقليدية وبرامج وكلاء الذكاء الاصطناعي لأتمتة ما يصل إلى 80% من العمليات، وفي الوقت ذاته الحفاظ على الحياد عبر المنصات والأدوات والموردين.
- العمليات المستقلة واسعة النطاق: تمكّن Automation Anywhere المؤسسات من إنشاء برامج وكلاء موجهة بالأهداف تنفذ الأعمال وتتكيف وتتخذ القرارات تلقائيًا عبر وظائف الأعمال المختلفة.
- الحوكمة والثقة: تتيح منصة Automation Anywhere مستوى متقدمًا من الحوكمة والامتثال والشفافية على مستوى المؤسسة، ما يسهم في تبسيط مسارات العمل وتعزيز العمليات وتوسيع نطاق الأعمال بثقة.
- التأثير على الأعمال: تساعد Automation Anywhere على إطلاق الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي الذاتي؛ بدءًا من اكتشاف العمليات إلى تتبّع العائد على الاستثمار، لتوسيع نطاق عمليات الأتمتة التي تحقق دورات قرار أسرع وتكاليف تشغيل أقل وزمنًا أقصر لتحقيق القيمة وغير ذلك من الفوائد.
توفّر Automation Anywhere البنية التحتية التي تسرّع التحول نحو المؤسسة المستقلة، حيث ينتقل العملاء بسرعة من مشروعات الأتمتة التجريبية والتجارب إلى تحقيق عائد على استثمار قابل للقياس عبر تنفيذ أسرع وتكاليف تشغيل أقل وقابلية سلسة للتوسع. كذلك تُسهم الحلول الذاتية للحسابات الدائنة وإلحاق العملاء وغيرها من الوظائف المنتشرة في تسريع الانتقال من المرحلة التجريبية إلى الإنتاج، بفضل برامج وكلاء ذكاء اصطناعي مصممة لغرض محدد وخاضعة للحوكمة تحقق نتائج حقيقية في عمليات الأعمال عالية الأثر.
الأسئلة الشائعة
كيف يمكن للذكاء الاصطناعي المؤسسي دعم أهداف الاستدامة والبيئة والمجتمع والحوكمة؟
تفرض متطلبات الإفصاح الخاصة بالبيئة والمجتمع والحوكمة والاستدامة على المؤسسات أعباءً كبيرة متعلقة بإدارتها وإعداد تقاريرها. وتواصل الشركات الإنفاق لمواكبة تلك المتطلبات: إذ لا ينجح سوى 7% منها في تقليل ميزانيات البيئة والمجتمع والحوكمة. يعمل الذكاء الاصطناعي المؤسسي على أتمتة العمليات البطيئة اليدوية لجمع البيانات وإعداد التقارير والإفصاح بهدف خفض التكاليف وتسريع اتخاذ القرار وتوفير رؤى تعظّم أثر متطلبات البيئة والمجتمع والحوكمة والاستدامة.
ما أكبر المفاهيم الخاطئة حول تطبيق الذكاء الاصطناعي المؤسسي؟
أكبر مفهوم خاطئ حول تطبيق الذكاء الاصطناعي المؤسسي هو الاعتقاد الشائع بأن معظم المشروعات التجريبية للذكاء الاصطناعي تفشل. في الواقع، تحقق آلاف المؤسسات أثرًا حقيقيًا وقابلًا للقياس من عمليات تطبيق الذكاء الاصطناعي بمختلف أحجامها. من المفاهيم الخاطئة الأخرى أن تطبيق الذكاء الاصطناعي المؤسسي سيؤدي إلى إلغاء الوظائف. لكن في الواقع، تظهر الأبحاث الحديثة أن نمو الوظائف قد ازداد في الأدوار التي يستهدفها الذكاء الاصطناعي المؤسسي بشكل مباشر.
ما الفرق بين الذكاء الاصطناعي المؤسسي والمؤسسة المستقلة؟
يمكّن الذكاء الاصطناعي المؤسسي التحوّل إلى المؤسسة المستقلة عبر إدارة وتوجيه الأتمتة الروبوتية للعمليات لتنفيذ المهام، مع تنسيقها بينها وبين العاملين البشر بواسطة الأتمتة الذاتية للعمليات. وتعتمد المؤسسة المستقلة على الذكاء الاصطناعي المؤسسي بوصفه عنصر التفكير والتنفيذ والتوسع الذي يحقق لها الاستقلالية.
كيف يؤثر الذكاء الاصطناعي المؤسسي في أدوار القوى العاملة ومتطلبات المهارات؟
ينتقل الذكاء الاصطناعي المؤسسي بالعاملين البشر من أعباء المهام الروتينية إلى أدوار أكثر اعتمادًا على القدرات الإدراكية والإبداعية والاستراتيجية. ومع ذلك، يتطلب الذكاء الاصطناعي وعمليات الأتمتة من العاملين في معظم الأدوار اكتساب مهارات جديدة، مثل صياغة الأوامر الفعالة للذكاء الاصطناعي التوليدي، والإلمام الأعمق بأمان البيانات وخصوصيتها، وبالنسبة للمشاركين في نشر الحلول المعرفة بالبرمجة والتصميم وتطوير البرمجيات.
ما معايير العائد على الاستثمار التي ينبغي أن تتوقعها المؤسسات من برامج الذكاء الاصطناعي الناضجة؟
يقدم نموذج نضج قدرات الذكاء الاصطناعي إطارًا وخارطة طريق للتحول إلى المؤسسة المستقلة. ويعرض هذا النموذج -عبر خمس مراحل- كيف يمكن للمؤسسات الانتقال من عمليات الأتمتة الأساسية التي يقودها البشر إلى العمليات المستقلة بالكامل. وفي برامج الذكاء الاصطناعي الأكثر نضجًا، يتولى الذكاء الاصطناعي الذاتي تنفيذ العمليات المعقدة بالحد الأدنى من الإشراف البشري، حيث يدير الذكاء الاصطناعي العمليات وينظمها، بينما يركز العاملون البشر على اتخاذ القرارات الحيوية.
كيف ستؤثر اللوائح الناشئة (مثل قانون الاتحاد الأوروبي بشأن الذكاء الاصطناعي ) في تبنّي الذكاء الاصطناعي المؤسسي؟
يتناول قانون الاتحاد الأوروبي للذكاء الاصطناعي (EU AI Act) قضايا تطوير الذكاء الاصطناعي واستخدامه داخل الاتحاد الأوروبي. ويطبق هذا القانون متطلبات للحوكمة وإدارة المخاطر والشفافية، ويفرض قيودًا -أو حظرًا- على تطبيقات الذكاء الاصطناعي الأعلى خطورة. ورغم أن هذا النوع من اللوائح يبدو وكأنه سيبطئ تبنّي الذكاء الاصطناعي، فإن الالتزام بقواعد الشفافية والحوكمة من شأنه أن يدفع المؤسسات إلى إطلاق جهود مركزية وأكثر شمولاً للذكاء الاصطناعي المؤسسي يمكنها في الواقع أن تسرّع تبنّيه.
