لماذا يجب على الشؤون المالية تبنّي الأتمتة الآن

ثمة تحول حقيقي يجري بالفعل في أقسام المالية. لكن الوجهة التي يتجه إليها هذا التحول لا تزال أقل وضوحًا.

ففي مختلف المؤسسات، يتعامل قادة الشؤون المالية مع موجة من التغيير المدفوع بالذكاء الاصطناعي. ويُطلب منهم تحديث العمليات وتحسين الرؤية وتسريع الدورات التشغيلية وتعزيز الضوابط، وكل ذلك في الوقت نفسه. وفي المقابل، يتعرضون لوابل من الأدوات والوعود الجديدة، وكثير منها يعد بإحداث تأثير كبير دون أن يوضح بصورة كافية كيفية تحقيق هذا التأثير فعليًا.

يخلق ذلك مفارقة لافتة: فهناك حاجة ملحة للتحرك، لكن يقابلها قدر كبير من عدم اليقين. وأفضل نقطة للبدء ليست إضافة المزيد من التكنولوجيا، بل تشخيص الوضع الحالي.

فمن خلال الانتباه إلى المؤشرات الصادرة من مختلف أنحاء المؤسسة، سيظهر نمط متكرر. فالمديرون الماليون يتحدثون عن نقص الرؤية الفورية للتدفقات النقدية والأداء، ومديرو تكنولوجيا المعلومات يشيرون إلى تجزؤالمنظومات التقنية وتكلفتها وأنها لا تحقق النتائج التي تعِد بها، وفرق الرقابة المالية والمحاسبة تتحدث عن صعوبة مواكبة الزيادة المستمرة في أحجام المعاملات دون تدخل يدوي. أما المحللون فيقضون وقتًا أطول في تجميع البيانات من الوقت الذي يقضونه في تفسيرها. وفي الوقت ذاته تواجه فرق التدقيق وإدارة المخاطر قيودًا بسبب الاعتماد على مراجعات دورية لا يمكن توسيع نطاقها بما يتناسب مع نمو الأعمال. وفي النهاية، يلمس العملاء آثار هذه المشكلات في صورة تأخيرات وأخطاء واحتكاكات تشغيلية.

ابدأ من هنا: اختبر واقعك الحالي في ضوء ضغط المؤشرات الفعلية الصادرة عن الأطراف المعنية. فإذا كانت مؤسستك تشبه ما يلي، فأنت بالفعل تعمل خارج حدود النموذج التشغيلي الحالي:

  • المدير المالي: "نريد تحقيق النمو مع تحسين التدفقات النقدية، لكننا نفتقر إلى رؤية فورية."
  • مدير تكنولوجيا المعلومات/مدير التكنولوجيا: "منظومتنا التقنية مجزأة ومكلفة ولا تستفيد من الذكاء الاصطناعي بفعالية."
  • جهة الرقابة: "لا نستطيع مواكبة حجم المعاملات المتزايد دون جهد يدوي."
  • فِرق الحسابات الدائنة والحسابات المدينة: "لا يزال معظم العمل يدويًا مع محدودية المعالجة المباشرة للمعاملات."
  • المحللون: "نقضي وقتًا أطول في إعداد التقارير مقارنة بتحليلها."
  • فرق التدقيق/إدارة المخاطر: "لا نستطيع توسيع نطاق التغطية؛ فعمليات التدقيق دورية وليست مستمرة."
  • العميل: "عمليات الفوترة والإلحاق بطيئة وعُرضة للأخطاء ومحبطة."

على الرغم من أن هذه المشكلات تبدو تشغيلية عند النظر إليها بصورة منفردة، فإنها تشير مجتمعة إلى أن تنفيذ العمليات المالية بدأ ينهار تحت وطأة التعقيد.

يقع دور الاستثناءات في صميم هذا الخلل. فبينما تُصمم العمليات استنادًا إلى مسارات عمل منظمة، نادرًا ما تسير الأعمال المالية الواقعية وفق هذا المسار. فالفواتير غير المرتبطة بأوامر شراء والنزاعات وفجوات المطابقة وقيود اليومية غير المعتادة، كلها تُدخل قدرًا من التباين لا تستطيع الأنظمة التقليدية التعامل معه. وعندما يظهر هذا التباين، تغادر الأعمال النظام. وتنتقل إلى سلاسل البريد الإلكتروني وجداول البيانات وعمليات التنسيق غير الرسمية بين الفرق؛ وعندها يضيع السياق وتطول الجداول الزمنية وتزداد المخاطر.

وبالنسبة لقادة الشؤون المالية، فإن المعنى واضح؛ يحتاج الأمر إلى معالجة الطريقة التي يُنجز بها العمل فعليًا عندما يخرج المسار عن المألوف.
وفي الوقت نفسه، لا يتغير معيار النجاح. فما تزال الدقة والرقابة والامتثال هي الركائز الأساسية لأجندة الشؤون المالية. وربما كانت الكفاءة أولى ثمار الأتمتة، لكنها ليست العامل الذي يحدد قدرتها على التوسع. فأي نهج جديد يجب أن يعزز الثقة في النتائج.

ولهذا السبب تكتسب الأتمتة الذاتية هذه الأهمية. فهي تعالج نقطة إخفاق الأنظمة الحالية من خلال إدخال السياق والتنسيق ودعم اتخاذ القرار مباشرةً ضمن مسار التنفيذ. وفيما يلي كيفية تشخيص قادة الشؤون المالية للمشكلة الهيكلية:

رسم خريطة لعملية متكاملة من البداية إلى النهاية تقييم تكلفة النموذج الحالي تحديد التحوّل المطلوب

رسم خريطة لعملية متكاملة من البداية إلى النهاية

حدّد ما يلي:

  • عدد الأنظمة المشاركة في العملية
  • عدد الأدوار الوظيفية المطلوبة
  • النقاط التي يغادر عندها العمل النظام (البريد الإلكتروني، جداول البيانات، التذاكر).

وستجد عادةً:

  • مستويات مرتفعة من إدخال البيانات يدويًا
  • معالجة الاستثناءات بصورة تستغرق وقتًا طويلًا
  • تأخر الموافقات
  • قرارات متخذة بصورة غير مترابطة

وهنا تظهر مشكلات التنفيذ.

رسم خريطة لعملية متكاملة من البداية إلى النهاية تقييم تكلفة النموذج الحالي تحديد التحوّل المطلوب

تقييم تكلفة النموذج الحالي

قم بقياس ما يلي:

  • أزمنة الدورة التشغيلية (من الفاتورة إلى السداد، ومن الطلب إلى التحصيل، والإقفال المالي)
  • معدلات الاستثناءات وأزمنة حلها
  • الجهد اليدوي المطلوب لكل معاملة
  • الأثر على التدفقات النقدية ورأس المال العامل

وتتجلى أوجه القصور هذه في صورة:

  • ارتفاع تكلفة تقديم الخدمة
  • بطء تحويل التدفقات النقدية
  • زيادة مخاطر الامتثال
  • تدهور تجربة العملاء
رسم خريطة لعملية متكاملة من البداية إلى النهاية تقييم تكلفة النموذج الحالي تحديد التحوّل المطلوب

تحديد التحوّل المطلوب

الهدف ليس زيادة الأتمتة فحسب، بل في التحول من:

  • أشخاص يربطون بين الأنظمة، إلى ← أنظمة تنسق التنفيذ
  • المعالجة اليدوية للاستثناءات، إلى ← المعالجة المستقلة للاستثناءات
  • الرقابة الدورية، إلى ← الرقابة المستمرة

وهذا هو الأساس الذي يقوم عليه تبنّي الأتمتة الذاتية.

سجل، واستفد من وصول حصري إلى الدليل الإرشادي.

تم فتح المحتوى الحصري

يمكنك الآن الاطلاع على الدليل الإرشادي كاملاً.

استكشف الآن
تجربة Automation Anywhere
Close

للأعمال

تسجيل الاشتراك للحصول على وصول سريع إلى العرض التوضيحي الكامل والمخصص للمنتج

للطلاب والمطورين

ابدأ التشغيل الآلي على الفور بفضل الوصول المجاني إلى التشغيل الآلي الكامل الميزات من خلال Community Edition على السحابة.