دليل عملي لتقليل الجهد البشري، وتسريع حل المشكلات، وتوسيع نطاق الدعم باستخدام برامج وكلاء الذكاء الاصطناعي.
تواجه خدمات دعم العملاء في قطاع التكنولوجيا المتقدمة مفارقة واضحة. فالمنتجات لم يسبق لها أن بلغت هذا المستوى من التطور، لكن العديد من عمليات الدعم لم تشهد تغيرًا جوهريًا منذ عقد من الزمان.
وقد تنطوي كل مشكلة يواجهها العميل على العديد من التطبيقات وعمليات التكامل وواجهات برمجة التطبيقات (APIs) وعمليات التهيئة وإصدارات المنتجات وتبعيات البنية التحتية. وقد يتطلب تشخيص مشكلة تقنية واحدة من مهندس الدعم البحث في قواعد المعرفة وفحص السجلات وإعادة بناء سجلات الحالة والرجوع إلى وثائق المنتج والتنقل بين أنظمة متعددة قبل حتى أن تبدأ عملية الحل.
في الوقت نفسه، تتجه توقعات العملاء في الاتجاه المعاكس. فالعملاء لا يعنيهم مدى تعقيد بيئتهم أو عدد الأنظمة التي يحتاج مهندس الدعم إلى التنقل بينها، بل يتوقعون حلولًا سريعة ودقيقة ومتسقة للمشكلات.
وكان الحل التقليدي يتمثل في زيادة القدرات. فزيادة عدد التذاكر تتطلب مزيدًا من موظفي الدعم، وزيادة تعقيد المنتجات تتطلب مزيدًا من المتخصصين، وزيادة محتوى الدعم تتطلب قواعد معرفة أكبر. وعندما تحتاج المؤسسات إلى تقليل الطلب على الدعم، فإنها تضيف طبقة أخرى من الخدمة الذاتية.
بات هذا النموذج يقترب من أقصى حدوده.
يُطلب من قادة فرق الدعم الآن تحسين أزمنة حل المشكلات وزيادة رضا العملاء، مع خفض تكلفة تقديم الخدمة والتوسع دون زيادة عدد الموظفين بالمعدل نفسه. ولن يؤدي تحسين المكونات الفردية في نموذج الدعم الحالي إلا إلى تحقيق قدر محدود من النتائج.
34%
من فرق الدعم تشير إلى زيادة في حجم التذاكر
10,675
تذكرة تتعامل معها فرق الدعم شهريًا
67%
نسبة الزيادة المبلغ عنها في حجم المعلومات باعتبارها عائقًا مؤثرًا أمام التدريب
تتعامل فرق الدعم مع حجم عمل أكبر من أي وقت مضى، فوفقًا لدراسة استقصائية في المجال شهدت نسبة 34% من المؤسسات زيادة في حجم التذاكر، بينما تعالج المؤسسات في المتوسط 10,675 تذكرة شهريًا. وحتى زيادة عدد الموظفين تفرض مشكلاتها الخاصة، إذ يمثل كل من الحمل الزائد للمعلومات (67%) وتعقيد الأنظمة (43%) عائقًا يحول دون وصول الموظفين الجدد إلى مستوى الإلمام المطلوب بالتكنولوجيا.
يتيح الذكاء الاصطناعي الذاتي فرصة لتغيير نموذج الدعم نفسه.
فبدلًا من انتظار ظهور مشكلة لدى العميل ثم تجميع الأفراد والمعلومات اللازمة لحلها، يمكن لبرامج وكلاء الذكاء الاصطناعي تولي جانب متزايد من هذا العمل بنفسها: بدءًا من فهم المشكلة وجمع السياق واسترجاع المعرفة وتحليل الاستجابة المناسبة، وصولًا إلى اتخاذ الإجراءات على مستوى الأنظمة وتحديد الحالات التي تتطلب خبرة بشرية. ولا يحدث هذا التحول دفعة واحدة، وكذلك فإن الدعم المستقل لا يتطلب استبعاد العنصر البشري من كل تفاعل.
يمكن للمؤسسات البدء بالحالات المتوقعة وكبيرة الحجم التي يمكن حلها بصورة مستقلة من البداية إلى النهاية. أما المشكلات الأكثر تعقيدًا، فيمكن لبرامج وكلاء الذكاء الاصطناعي إنجاز أجزاء من الحل، بينما يتولى مهندسو الدعم المهام التي لا تزال تتطلب خبرة بشرية. وكل عملية حل ناجحة تولّد معرفة جديدة يمكنها المساعدة في توسيع نطاق المشكلات التي تستطيع برامج الوكلاء حلها بصورة مستقلة في المرة التالية.
والهدف هو مواصلة توسيع نطاق هذه الحدود باستمرار.
يقدم هذا الدليل الإرشادي خارطة طريق لفهم مواطن التعقيد في نموذج الدعم الحالي، وإرساء الأساس اللازم لحل المشكلات بصورة مستقلة، وتحديد الفرص المناسبة للبدء، ثم توسيع نطاق الاستقلالية تدريجيًا على امتداد دورة حياة الدعم.
للطلاب والمطورين
ابدأ التشغيل الآلي على الفور بفضل الوصول المجاني إلى التشغيل الآلي الكامل الميزات من خلال Community Edition على السحابة.