يقيس العائد على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي الذاتي قيمة الأعمال التي تحققها برامج الوكلاء مقارنةً بتكلفة تشغيلها. عادة ما تغفل مقاييس البرمجيات التقليدية عن هذا الأمر بالكُلّية؛ إذ تتغير تكلفة العمل الذي تنفذه برامج الوكلاء مع كل عملية تشغيل، ومن ثم لا يمكن لنماذج التسعير حسب عدد المستخدمين قياسها بدقة. ويستند القياس الفعّال إلى ثلاثة عناصر: الوفورات المالية المباشرة، ومكاسب الإنتاجية، ونتائج الأعمال، مع استمرار الحوكمة البشرية للعمل طوال العملية.

وهذا التفاوت من عملية تشغيل إلى أخرى هو ما يميز الذكاء الاصطناعي الذاتي فعليًا عن أشكال الأتمتة السابقة، وهو ما لا تستطيع نماذج التكلفة القائمة على التراخيص الثابتة استيعابه. وبالنسبة إلى معظم المؤسسات، يظهر ذلك في صورة فاتورة متزايدة دون وجود صلة واضحة بين هذه التكلفة والقيمة التي كسبتها الأعمال في المقابل. ولهذا السبب، فلا يزال عدد كبير من المشروعات التجريبية للذكاء الاصطناعي يتعثر قبل الانتقال إلى بيئة الإنتاج، حتى اليوم.

الدروس المستفادة الرئيسية

  • العائد على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي الذاتي هو نسبة قيمة الأعمال التي تحققها برامج الوكلاء إلى تكلفة بنائها وتشغيلها، وتختلف توجهاته في البرمجيات ذات التكلفة الثابتة لأن تكلفة برامج الوكلاء تتفاوت من عملية تشغيل إلى أخرى.
  • ينبغي قياسه استنادًا إلى ثلاث ركائز: خفض التكاليف المالية المباشرة، ومكاسب الإنتاجية والسرعة، ونتائج الأعمال المتعلقة بالإيرادات والاحتفاظ بالعملاء.
  • يؤدي مقياسان مخصصان لبرامج الوكلاء القدر الأكبر من القياس: تكلفة برنامج الوكيل لكل مهمة مكتملة (ACCT) ومضاعِف قيمة برنامج الوكيل (AVM).
  • تقدّر Gartner أن أكثر من 70% من حالات استخدام الذكاء الاصطناعي الذاتي تفشل في تحقيق القيمة المتوقعة، ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى تكاليف الرموز (Tokens) غير المُدارة، وضعف جودة البيانات، وغياب آليات القياس.
  • يذهب نحو 60% من تكلفة المهمة التي ينفذها برنامج الوكيل إلى فحص الإجابات وإعادة التحقق منها، وهي تكلفة تُعرف باسم "عبء برامج الوكلاء" (Agency Tax)، وقد صُممت الحوكمة والتنسيق للحد منها.

لماذا تفشل نماذج العائد على الاستثمار التقليدية مع الذكاء الاصطناعي الذاتي

تفترض النماذج التقليدية للعائد على الاستثمار ثبات المدخلات والمخرجات؛ غير أن برامج الوكلاء لا توفر أيًا منهما. فالبرمجيات التقليدية يمكن التنبؤ بتكاليفها؛ إذ يغطي الترخيص مجموعة محددة من الميزات بسعر محدد. أما عندما تحدد هدفًا لبرنامج وكيل ليقرر الأدوات التي سيستدعيها وعدد خطوات التحليل التي سينفذها والوقت المناسب للتوقف، فقد تختلف تكلفة تنفيذ المهمة نفسها اختلافًا كبيرًا من عملية تشغيل إلى أخرى.

لا تستطيع الحسابات القائمة على التكلفة لكل مستخدم تسعير عبء عمل يتفاوت بهذا القدر. ولهذا السبب، فلا يمكن قياس العائد على الاستثمار لبرامج وكلاء الذكاء الاصطناعي وفق منطق الرقم الواحد الذي كان يحكم ميزانيات البرمجيات المؤسسية في السابق.

عدم تحقيق برامج وكلاء الذكاء الاصطناعي عائدًا مُجديًا على الاستثمار للمؤسسات

التحول من نماذج التكلفة الحتمية إلى نماذج التكلفة غير الحتمية

تصبح نماذج تكلفة برامج الوكلاء غير حتمية لأن برنامج الوكيل هو ما يحدد مقدار العمل الذي تتطلبه كل مهمة. فروبوت الأتمتة الروبوتية للعمليات (RPA) الحتمي يتبع مجموعة القرارات ومسارات التنفيذ نفسها في كل مرة، ولذلك تمثل تكلفته بندًا ثابتًا. أما برنامج الوكيل، فحتى داخل مسار عمل محدد، يقرر أثناء التشغيل مقدار العمل الذي تتطلبه كل مهمة، ومن ثم يرتبط استهلاك الرموز بمدى صعوبة المشكلة، بل قد تختلف تكلفة المهمة نفسها من عملية تشغيل إلى أخرى.

يترتب على ذلك أمران؛ أولًا: تتخذ تكلفة أي مهمة منفردة حصة وليس رقمًا ثابتًا، وثانيًا: تكون التكلفة المطلقة مرتفعة؛ إذ يتركز معظم التكلفة في جانب المدخلات، أي السياق الذي يقرأه برنامج الوكيل قبل أن يبدأ في تنفيذ الإجراء، وقد تستهلك مهمة واحدة ينفذها برنامج وكيل نحو 1000 ضعف عدد الرموز التي تستهلكها جلسة دردشة مماثلة أو تحليل التعليمات البرمجية. ولهذا، يجب قياس تكلفة برامج الوكلاء وفق طبيعتها الخاصة، بدلًا من محاولة إخضاعها لنماذج التكلفة الثابتة.

إطار الركائز الثلاث لقياس العائد على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي الذاتي

يتمحو قياس العائد على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي الذاتي حول ثلاث ركائز: خفض التكاليف المالية المباشرة، ومكاسب الإنتاجية والسرعة، ونتائج الأعمال. وتقيس الركيزة الأولى الوفورات المباشرة، وتقيس الثانية القدرات الإضافية التي لم تضطر المؤسسة إلى شرائها، بينما تقيس الثالثة القيمة التي تنعكس على الإيرادات والاحتفاظ بالعملاء بدلًا من ظهورها في فاتورة. وتوفر هذه الركائز مجتمعةً بديلًا عن رقم واحد للعائد على الاستثمار لا يستطيع التعبير عن الطبيعة الفعلية لتكاليف برامج الوكلاء والقيمة التي تحققها.

خفض التكاليف المالية المباشرة (الكفاءة التشغيلية)

يُقصد بخفض التكاليف المالية المباشرة الوفورات المباشرة والقابلة للإثبات التي يحققها برنامج الوكيل في التكاليف التشغيلية؛ مثل إعادة توزيع العمالة بعيدًا عن الأعمال المتكررة، وخفض حجم المعاملات التي تُسند إلى جهات خارجية، وتقليل تكلفة العمليات لكل وحدة.

يكون تحقيق هذه المكاسب أسهل عندما تكون العملية الأساسية مستقرة بالفعل، ولهذا فإن وجود أساس موثوق من الأتمتة يحدد عادةً الحد الأقصى للعائد الذي يمكن تحقيقه من الذكاء الاصطناعي الذاتي. وتبدأ المؤسسات التي تستخدم منصات ناضجة، مثل منصة الأتمتة الذاتية للعمليات (APA)، من هذا الأساس، ثم تضيف طبقة قدرات اتخاذ القرارات الذاتية إلى مسارات العمل التي تعمل بالفعل بكفاءة وموثوقية.

مكاسب الإنتاجية والسرعة (مضاعِف قيمة برنامج الوكيل)

تقيس مكاسب الإنتاجية والسرعة حجم العمل الذي يستوعبه برنامج الوكيل دون زيادة عدد الموظفين، أي القدرة التشغيلية التي كانت المؤسسة ستضطر لولا ذلك إلى توظيف موظفين إضافيين أو الاستعانة بجهات خارجية لتوفيرها. وهنا يأتي دور عنصر مضاعِف قيمة برنامج الوكيل (AVM) الذي وضعته Gartner في احتساب هذه القيمة؛ إذ يقسِم إجمالي أثر الأعمال (الذي يشمل وفورات التكاليف والإيرادات الإضافية والهامش) على إجمالي تكلفة برنامج الوكيل، ليقدم نسبة واحدة توضح مقدار القيمة التي يحققها كل دولار يُنفق على برامج الوكلاء.

يشير ارتفاع مضاعف قيمة برنامج الوكيل إلى أن البرنامج يحقق قيمة تفوق تكلفته بفارق كبير، بينما يشير انخفاضه إلى عبء عمل يبدو كثيف النشاط لكنه لا يحقق قيمة تعوِّض تكلفته. ومن المؤشرات التشغيلية التي تدخل في حساب هذه القيمة معدلات المعالجة المباشرة وتقليص زمن دورة العمليات.

نتائج الأعمال والقيمة الاستراتيجية

تشير نتائج الأعمال إلى العوائد التي لا تظهر مطلقًا كبند من بنود التكلفة، مثل ارتفاع معدلات التحويل، وتحسن معدل رضا العملاء (CSAT)، وانخفاض حالات التصعيد، وتسريع حل المشكلات. ويصعب إرجاع هذه النتائج إلى برامج الوكلاء مقارنةً بخفض التكاليف، ولهذا غالبًا ما لا تُحتسب قيمتها كاملةً، رغم أنها كثيرًا ما تتجاوز الوفورات المباشرة على مدار عملية النشر الكاملة.

تشير دراسة استقصائية للمؤسسات التي تتبنى برامج وكلاء الذكاء الاصطناعي إلى أن المقاييس المتعلقة بالعملاء والإيرادات هي أوضح مؤشر على أن القيمة التي يحققها الذكاء الاصطناعي الذاتي تتراكم بدلًا من أن تستقر عند سقف معين. ومع ذلك، لا تُحتسب أي من هذه المكاسب ضمن العائد على الاستثمار إلا عندما تحولها المؤسسة فعليًا إلى وفورات حقيقية في التكاليف أو إيرادات فعلية.

المقاييس الرئيسية التي ينبغي تتبعها: تكلفة برنامج الوكيل لكل مهمة مكتملة (ACCT) ومضاعِف قيمة برنامج الوكيل (AVM)

يؤدي مقياسان، هما تكلفة برنامج الوكيل لكل مهمة مكتملة ومضاعِف قيمة برنامج الوكيل، الدور الأكبر في قياس العائد على الاستثمار في برامج وكلاء الذكاء الاصطناعي على مستوى محفظة الذكاء الاصطناعي في المؤسسة. وتُمثل التكلفة لكل مهمة مكتملة، التي تصفها McKinsey بأنها المقياس الأهم، إجمالي التكلفة اللازمة لإتمام مهمة ما بنجاح، بصرف النظر عن الطريقة التي يتبعها مزود الحلول في تسعير الرموز أو عدد المستخدمين أو الاستدعاءات.

وتصوغ Gartner هذا المقياس تحت مسمى تكلفة برنامج الوكيل لكل مهمة مكتملة؛ وهو الرقم الذي كلما انخفض انخفضت تكلفة تحقيق كل نتيجة. أما مضاعِف قيمة برنامج الوكيل، الذي سبق عرضه أعلاه، فيمثل جانب القيمة ويقيس العائد المحقق مقابل كل دولار من تكلفة برنامج الوكيل. ويمكن أن يتحرك المقياسان كل منهما بمعزل عن الآخر؛ فقد تكون تكلفة برنامج الوكيل لكل مهمة منخفضة، ومع ذلك لا يحقق قيمة تعوّض تكلفة تشغيله، أو قد تكون تكلفته مرتفعة لكنه يحقق قيمة تعوّضها بوضوح. وهذه هي المفاضلة التي ينبغي مراقبتها على مستوى المحفظة.

المقياس التقليدي

المقياس حسب الوكلاء

ما يقيسه المقياس حسب الوكلاء

تكلفة كل ترخيص

تكلفة برنامج الوكيل لكل مهمة مكتملة

إجمالي تكلفة إتمام مهمة ما، بصرف النظر عن نموذج التسعير

التكلفة لكل معاملة

مضاعِف قيمة الوكيل

قيمة الأعمال المُحققة مقابل كل دولار من تكلفة برنامج الوكيل

هناك مصطلح آخر ذو صلة تجدر معرفته؛ إذ تحدد Gartner أيضًا درجة تحسين ذاكرة السياق (CMOS)، وهي مقياس قريب الصلة بعمليات الإدارة المالية للتكنولوجيا (FinOps)، يقيس متوسط عدد رموز المدخلات لكل مهمة مكتملة. ويتتبع هذا المقياس كفاءة استخدام الرموز، وهو ما يفيد في هندسة التكاليف، لكنه يمثل مؤشرًا للتكلفة وليس مقياسًا للعائد على الاستثمار.

مثال على حاسبة العائد على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي الذاتي في مكتب خدمة تكنولوجيا المعلومات

يُعد مكتب خدمة تكنولوجيا المعلومات (IT) أحد أوضح المجالات التي يمكن فيها وضع نموذج للعائد على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي الذاتي، لأن خفض التكاليف المالية المباشرة هو أكثر الركائز الثلاث وضوحًا وأسهلها من حيث التقدير.

وفي أحد أكثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي الذاتي المبكرة شيوعًا في مكتب خدمة تكنولوجيا المعلومات، تكون المدخلات كميات معروفة؛ تشمل حجم التذاكر، وعدد موظفي مكتب الخدمة، وتكلفة العمالة لكل موظف، وتكلفة الترخيص لكل مستخدم. وعند إضافة طبقة من الذكاء الاصطناعي الذاتي تتولى حل التذاكر الروتينية قبل وصولها إلى موظف بشري، فإنها تغيّر كل بند من هذه البنود.

ويظهر هذا التحول مباشرةً في الأرقام؛ إذ يمكنك إدخال حجم التذاكر وعدد الموظفين وتكاليف التراخيص في الحاسبة لمعرفة حجم الوفورات.

يمثل خفض التكاليف الجانب الذي يسهل فيه احتساب الأرقام بأكبر قدر من الوضوح، ولكنه لا يمثل سوى الحد الأدنى للعائد على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي الذاتي؛ إذ تُضاف إليه مكاسب الإنتاجية ونتائج الأعمال.

لماذا تفشل أكثر من 70% من حالات استخدام الذكاء الاصطناعي الذاتي في تحقيق القيمة المتوقعة؟

وفقًا لتقديرات Gartner، تفشل أكثر من 70% من حالات استخدام الذكاء الاصطناعي الذاتي في تحقيق القيمة المتوقعة، ونادرًا ما يكون النموذج نفسه هو السبب. فمعظم حالات الفشل ترجع إلى تكاليف الرموز غير المُدارة، وضعف جودة البيانات، وأعباء العمل التي لا يوجد مقياس أعمال متعارف عليه لقياسها.

أما المشكلة الأصعب، فهي عجز معظم المؤسسات عن إثبات القيمة التي تحققها. فعادةً ما تفتقر إلى أدوات القياس اللازمة لربط أنشطة برامج الوكلاء بالنتائج التي تظهر في قائمة الأرباح والخسائر، وهذه الفجوة تحديدًا هي ما يؤدي إلى تراجع العائد على الاستثمار في برامج وكلاء الذكاء الاصطناعي عند توسيع نطاق استخدامها. ومن ثم يتحول السؤال الحقيقي من "هل ينجح الذكاء الاصطناعي؟" إلى "ما حالات الاستخدام التي تستحق الاستثمار؟".

عبء برامج الوكلاء وتكاليف الرموز الخفية

يشير عبء برامج الوكلاء إلى تكلفة التحقق من العمل الذي ينفذه برنامج وكيل ما، مضافًا إليها تكلفة إعادة تنفيذ العمل عندما يكون خاطئًا، وفي بيئات الإنتاج، نادرًا ما تنعدم الحاجة إلى إعادة العمل. ويختفي معظم هذه التكلفة في تحسين المخرجات وليس إنتاجها للمرة الأولى؛ إذ يذهب نحو 60% من تكلفة المهمة التي ينفذها برنامج الوكيل إلى فحص الإجابات وإعادة التحقق منها وليس إنشائها.

يتطلب خفض هذا العبء تقليل حلقات الأخطاء وإعادة المحاولة التي تقف وراءه. وفي اختبارات الذكاء السياقي لدينا، أدى تزويد برامج الوكلاء بمحرك تحليل العمليات والذاكرة التشغيلية إلى خفض متوسط عدد استدعاءات الأدوات لكل عملية تشغيل بنحو 20% في أحد مسارات العمل المؤسسية، إذ حل التنفيذ الصحيح من المحاولة الأولى محل دورات الأخطاء وإعادة المحاولة.

وفي بيئات الإنتاج، يُترجم ذلك مباشرةً إلى انخفاض تكلفة واجهات برمجة التطبيقات (API) وتقليل زمن الاستجابة وزيادة القدرة على التنبؤ بالتنفيذ. وتتولى طبقة مثل أداة التنسيق المتناغم بقية المهمة من خلال وضع حدود لتوزيع التكلفة والحفاظ على خضوع النتائج للحوكمة، بحيث لا يتضاعف التفاوت في التكلفة من عملية تشغيل إلى أخرى.

تعظيم العائد على الاستثمار مع Automation Anywhere

يتوقف النجاح في تحقيق العائد على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي الذاتي أو الفشل فيه على الطبقة التشغيلية المحيطة ببرنامج الوكيل، والتي تشمل القابلية للمراقبة والحوكمة والتنسيق. وقد صُممت منصة الأتمتة الذاتية للعمليات لهذه الطبقة. فهي تقيس نشاط برنامج الوكيل مقارنةً بنتائج الأعمال، وتحافظ على مشاركة البشر في عملية اتخاذ القرارات، وتُلزم برامج الوكلاء بمسارات تنفيذ خاضعة للحوكمة، بحيث يمكن توسيع نطاق أعباء عمل الذكاء الاصطناعي في المؤسسات مع الحفاظ على الرقابة وتحقيق عائد على الاستثمار في برامج وكلاء الذكاء الاصطناعي يمكن إثباته.

ويظهر ذلك بأكبر قدر من الوضوح في المجالات التي يوجد فيها سعر محدد لكل وحدة عمل. ويُعد الذكاء الاصطناعي لإدارة خدمات تكنولوجيا المعلومات (ITSM) أحد الأمثلة على ذلك؛ إذ يتولى حل التذاكر الروتينية قبل وصولها إلى موظف بشري، محولًا بذلك التكلفة المعروفة لكل تذكرة إلى وفورات مباشرة.

الخاتمة: الانتقال من طور التجريب إلى بيئة الإنتاج

يتطلب الانتقال من المرحلة التجريبية إلى بيئة الإنتاج قياس العائد على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي الذاتي باستخدام مقاييس مصممة لطبيعة عمل برامج الوكلاء وليس من البرمجيات ثابتة التكلفة، وهي: التكلفة لكل مهمة مكتملة، ومضاعِف قيمة برنامج الوكيل، ونتائج الأعمال المتعلقة بالإيرادات والاحتفاظ بالعملاء التي لا تظهر في بيانات التكاليف.

لا يُقاس التقدم بزيادة عدد برامج الوكلاء، بل بإثبات حالات الاستخدام التي تحقق عائدًا حقيقيًا.

يتطلب الوصول إلى ذلك انضباطًا في القياس وحوكمة ووجود طبقة تشغيلية تحافظ على وضوح التكاليف والنتائج منذ المرحلة التجريبية وحتى بيئة الإنتاج. تعرَّف على كيفية مساعدة Automation Anywhere لك في قياس العائد على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي الذاتي وحوكمته.

الأسئلة الشائعة

كيف تقيس العائد على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي الذاتي؟

يمكن قياسه استنادًا إلى ثلاث ركائز: خفض التكاليف المالية المباشرة، ومكاسب الإنتاجية والسرعة، ونتائج الأعمال، وذلك باستخدام مقاييس مخصصة لبرامج الوكلاء، مثل التكلفة لكل مهمة مكتملة ومضاعِف قيمة برنامج الوكيل، وهي مقاييس لا تستطيع نماذج البرمجيات القائمة على التكلفة لكل مستخدم قياسها.

ما الفرق بين العائد على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي التوليدي والعائد على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي الذاتي؟

يقيس العائد على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي التوليدي كفاءة إنشاء المحتوى؛ أي إعداد المسودات والملخصات والإجابات. أما العائد على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي الذاتي فيقيس التنفيذ؛ أي ما إذا كان مسار العمل الذاتي يُكمل عملية أعمال متعددة الخطوات من البداية إلى النهاية، وبأي تكلفة.

ما العائد الواقعي على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي الذاتي للمؤسسات؟

هناك توقعات مرتفعة؛ إذ يتوقع المسؤولون التنفيذيون المشاركون في الدراسة الاستقصائية تحقيق عائد يبلغ نحو 171%، بينما لا تزال النتائج الفعلية دون ذلك؛ فلم تحقق سوى نحو 25% من مبادرات الذكاء الاصطناعي العائد المتوقع على الاستثمار، (وفقًا لما أوردته McKinsey). وتكمن الفجوة في القياس والحوكمة، وليس في قدرات النموذج.

كيف يساعد مضاعِف قيمة برنامج الوكيل في حساب العائد على الاستثمارات في برامج وكلاء الذكاء الاصطناعي؟

يقسِم مضاعِف قيمة برنامج الوكيل الذي وضعته Gartner إجمالي أثر الأعمال، (الذي يشمل وفورات التكاليف مضافًا إليها الإيرادات التراكمية مضافًا إليها هامش الأرباح)، على إجمالي تكلفة برنامج الوكيل. وكلما ارتفعت قيمة المضاعِف، كانت القيمة المحققة مقابل كل دولار يُنفق على برامج الوكلاء أعلى.

ما المقصود بالتكلفة لكل مهمة مكتملة، وما أهميتها للعائد على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي الذاتي؟

تقيس التكلفة لكل مهمة مكتملة إجمالي تكلفة إتمام المهمة بنجاح، بصرف النظر عن نموذج التسعير الذي يتبعه مزود الحلول، وهو المقياس الذي تحدده McKinsey باعتباره الأهم. وتصوغ Gartner هذا المقياس تحت مسمى تكلفة برنامج الوكيل لكل مهمة مكتملة؛ وكلما انخفضت قيمته، كانت كفاءة تحقيق النتائج أعلى.

لماذا تفشل معظم المشروعات التجريبية للذكاء الاصطناعي الذاتي؟

يرجع ذلك إلى سببَين: اتساع نطاق بيئة التشغيل وعدم قياس القيمة المحققة. فالعرض التوضيحي الذي يعمل باستخدام مجموعة بيانات خالية من المشكلات، نادرًا ما يحافظ على أدائه عند نقله إلى بيئة التشغيل الكاملة. وحتى عندما تحافظ برامج الوكلاء على أدائها، فإن تكاليف الرموز غير المُدارة وضعف جودة البيانات يؤديان إلى عدم القدرة على إثبات العائد المحقق.

تابع آخر المستجدات:

Subscribe الاشتراك في المدونة
user image

سيي فيرما

يشغل سيي فيرما منصب نائب الرئيس لتسويق المنتجات في شركة Automation Anywhere، حيث يقود جهود تسويق المنتجات الخاصة بالحلول المبنية على منصة الشركة لأتمتة العمليات المعتمدة على الوكلاء الذكيين. ويتمتع بخبرة تزيد على 20 عامًا في مجال تسويق المنتجات، مع تخصص في استراتيجيات طرح المنتجات في السوق (GTM)، وتحديد المواقع التسويقية، واستراتيجيات التسعير الخاصة ببرامج المؤسسات. انضم فيرما إلى Automation Anywhere عقب استحواذها على شركة Aisera.

مقالات ذات صلة

منشورات المؤلف الأخيرة

تجربة Automation Anywhere
Close

للأعمال

تسجيل الاشتراك للحصول على وصول سريع إلى العرض التوضيحي الكامل والمخصص للمنتج

للطلاب والمطورين

ابدأ التشغيل الآلي على الفور بفضل الوصول المجاني إلى التشغيل الآلي الكامل الميزات من خلال Community Edition على السحابة.